← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
8437 · ص770 · ج1
والرّواية الثانية عند البخاريّ أيضًا (١٣٨٣). وفي قوله: "اللَّه أعلم بما كانوا عاملين". أي إن اللَّه علم ما كان، ويعلم ما يكون، وما لا يكون. • عن ابن عباس، قال: أتي عليَّ زمانٌ، وأنا أقول: أولاد المسلمين مع المسلمين، وأولاد المشركين مع المشركين، حتّى حدّثني فلانٌ، عن فلان، أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سئل عنهم فقال: "اللَّه أعلم بما كانوا عاملين". قال: فلقيت الرّجل، فأخبرني فأمْسَكتُ عن قولي. صحيح: رواه الإمام أحمد (٢٠٦٩٧، ٢٣٤٨٤) من وجهين عن عمّار بن أبي عمّار، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده صحيح. ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا ابنُ أبي عاصم في "السنة" (٢١٤). • عن ابن عباس، قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بعض مغازيه فسأله رجل، فقال: يا رسول اللَّه، ما تقول في اللاهين؟ فسكت فلم يردّ عليه، فلما فرغ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من غزوه -أو عدوه- وظهر عليهم طاف، فإذا هو بصبي قد سقط من محفّة، فإذا هو يبحث في الأرض، فأمر مناديًا: أين السّائل عن اللاهين؟ فجاء الرّجلُ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فنهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قتل الأولاد، فقال: "اللَّه أعلم بما كانوا عاملين". حسن: رواه الفريابي في القدر (١٧٧)، والبزّار -كشف الأستار (٢١٧٣) - كلاهما عن أبي كامل الجحدريّ، حدّثنا أبو عوانة، عن هلال بن خبّاب، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. ورواه الطّبرانيّ في الكبير (١١/ ٣٣٠) من طريق أبي عوانة، به، مثله. قال البزّار: "لا نعلمه عن ابن عباس إلّا من هذا الوجه، ولا حدّث به عن هلال إلّا أبو عوانة". قلت: إسناده حسن من أجل هلال بن خبّاب فإنّه حسن الحديث، وقد وثّقه الإمام أحمد، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وتكلّم فيه ابنُ حبان بلا حجّة. ولذا قال الهيثميّ في "المجمع" (٧/ ٢١٨): "رواه البزّار، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه هلال بن خبّاب، وهو ثقة، وفيه خلاف، وبقية رجاله ثقات". وقوله: "اللاهين" قيل: هم البله الغافلون، وقيل: الذين لم يتعمّدوا الذّنوب، وإنّما فرط منهم سهوًا ونسيانًا، وقيل: هم الأطفال الذين لم يقترفوا ذنبًا. انظر: النهاية (٤/ ١٢٨٣). • عن عائشة، قالت: قلتُ: يا رسول اللَّه، ذراري المؤمنين؟ فقال: "هم من آبائهم. فقلت: يا رسول اللَّه، بلا عمل؟ ! قال: "اللَّه أعلم بما كانوا عاملين". قلت: يا رسول اللَّه، فذراري المشركين؟ قال: "من آبائهم". قلت: بلا عمل؟ !