← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
85 · ص46 · ج2
وإذا غُصِبَتِ الوديعةُ؛ فللناظرِ المطالبةُ بها، وللمودَعِ أيضًا في غيبتِه. وإذا مات المودَعُ ولم يُعلمْ حالُ الوديعةِ؛ هل أُخِذت أو أخذها أو تلِفَتْ؛ فإنها تكون دَينًا على تركتِه في أظهرِ قولَيِ العلماءِ، كأبي حنيفةَ ومالكٍ وأحمدَ وظاهرِ نصِّ الشافعيِّ، تؤخَذُ من مالِه. فإن لم يكُنْ له مالٌ سوى الوقفِ؛ ففيه نزاعٌ مشهورٌ في وقْفِ المدينِ الذي أحاط الدَّينُ بمالِه. وكذلك الوقفُ الذي لم يخرُجْ عن يدِه حتى مات؛ فإنه يبطُلُ في أحدِ قَوْلي العلماء؛ مالكٍ وأحدِ القولَينِ لأحمدَ وأبي حنيفةَ. وإن كان الوقفُ قد صحَّ ولزِمَ وله مستحقُّون، ولم يكُنْ صاحبُ الدَّينِ يتناولُه الوقفُ؛ لم يمكنْ وفاءَ الدَّينِ من ذلك؛ لكن إن كان ممن تناوَلَه الوقفُ، مثلُ أن يكونَ على الفقراءِ وصاحبُ الدَّينِ فقيرٌ؛ فلا رَيْبَ أن الصرفَ إلى هذا الفقيرِ الذي له دَينٌ على الوقفِ أَوْلى من الصرفِ إلى غيرِه ١.
١ ينظر أصل الفتوى من قوله: (والمالُ الموصَى به في يدِ الناظرِ … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ٣٩٠.
→ prev 85 / 966 next ←