394 · ص203 · ج1
مغلوباً عليه؛ لم يُلَمْ، وسبَبُه قوةُ الواردِ معَ ضعفِ القلبِ، والقوةُ والتمكُّنُ أفضلُ، كما هو حالُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم والصحابِة، وأمَّا السكونُ؛ قَسْوةً وجفاءً، فهذا مذمومٌ ١.
فَصْلٌ ٢
القنوتُ مشروعٌ ٣ عندَ النازلةِ في جميعِ الصلواتِ، وفي الفجرِ والمغربِ أوكدُ.
والنازلةُ: هي نازلةُ العدوِّ؛ نحوُ: استنصارِه للمُستضعَفِينَ تحتَ يدِ العدوِّ ٤، ودعائِه على الذين قتَلوا أصحابَ بئرِ مَعُونةَ ٥.
وأمَّا قنوتُ الإنسانِ للاسترزاقِ؛ فلم يُؤثَرْ عن أحدٍ من السلَفِ، ولا علمْتُ أحدًا ذكَرَه.
١ ينظر أصل الفتوى من قوله: (وما يحصل عند … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٢/ ٥٢٢، الفتاوى الكبرى ٢/ ٢٨٥.
٢ ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل مجموع الفتاوى ٢٣/ ١٠٤، الفتاوى الكبرى ٢/ ٢٤٥.
٣ في الأصل: مشرع.
٤ روى البخاري (٨٠٤)، ومسلم (٦٧٥)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يرفع رأسه يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، يدعو لرجال فيسميهم بأسمائهم، فيقول: اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسِنِيْ يوسف».
٥ رواه البخاري (٣٠٦٤)، ومسلم (٦٧٧)، من حديث أنس رضي الله عنه.