425 · ص218 · ج2
فمذهَبُ مالكٍ: هو طلاقٌ.
ومذهبُ أبي حنيفةَ والشافعيِّ في أظهرِ قولَيْه: عليه كفارةُ يمينٍ.
ومذهَبُ أحمدَ: عليه كفارةُ ظِهارٍ؛ إلا أن ينويَ غيرَ ذلك؛ ففيه نزاعٌ، والصحيحُ: أنه لا يقعُ به طلاقٌ ١.
فَصْلٌ ٢
إذا قال الرجلُ: الطلاقُ يلزمني لأفعَلَنَّ كذا، أو: لا أفعلُه، أو: الطلاقُ لي لازمٌ لأفعَلَنَّه، أو: إن لم أفعَلْه فالطلاقُ يلزَمُني، أو لازمٌ لي، ونحوَ هذه العباراتِ التي تتضمَّنُ التزامَ الطلاقِ، ثم حنِثَ؛ فهل يقعُ به الطلاقُ؟ فيه قولَانِ للعُلماءِ في المذاهبِ الأربعةِ وغيرِها:
أحدُهما: لا يقعُ، وهو منصوصُ أبي حنيفةَ وطائفةٍ من أصحابِ الشافعيِّ؛ كالقَفَّالِ وأبي سعيدٍ المتولِّي، وقولُ داودَ وأصحابِه كابنِ حزمٍ، وقولُ طاوسٍ، وكثيرٍ من علماءِ المغربِ المالكيةِ وغيرِهم، وقد دلَّ عليه ٣ كلامُ الإمامِ أحمدَ المنصوصُ عنه، وأصولُ مذهبِه.
١ ينظر أصل الفتوى من قوله: (ولو قال: كلُّ شيءٍ … ) في مجموع الفتاوى ٣٣/ ١١٧، والفتاوى الكبرى ٣/ ٣٢٥.
٢ ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل في مجموع الفتاوى ٣٣/ ١٣١، والفتاوى الكبرى ٣/ ٣٠٤.
٣ قوله: (عليه) سقطت من الأصل، وكتب في هامشها: (لعله: عليه)، وهي مثبتة في (ك) و (ز).