← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
743 · ص380 · ج2
ورُوِي عن أبي بكرٍ ١. ثم مِن الصحابةِ مَن قال: هو ظهارٌ، ومنهم مَن جعله يمينًا بلا ظهارٍ. وقال مسروقٌ: لا شيءَ فيه، ولا أبالي أحرمت امرأتي، أم قصعةً من ثريدٍ ٢. وتنازَعَ الفقهاءُ في ذلك على نحوِ تنازُعِ السَّلَفِ: فقال: أبو حنيفةَ والشافعيُّ في أحدِ قولَيْه، ويُذكَرُ عن أحمدَ روايةٌ: أنه عندَ الإطلاقِ يمينٌ، وليس بظهارٍ. وقال أحمدُ في المشهورِ: هو عندَ الإطلاقِ ظهارٌ ٣. ومَن جعله يمينًا أو ظِهارًا عندَ الإطلاقِ، فنوى به غيرَ ذلك؛ فقال أبو حنيفةَ والشافعيُّ وأحمدُ في روايةٍ: إن نوى به طلاقًا فهو طلاقٌ، وإن نوى به ظهارًا فهو ظهارٌ، وإن نوى يمينًا فهو يمينٌ. وقال أحمدُ في المشهورِ عنه: هو ظهارٌ؛ كقولِه: أنتِ عليَّ كظهرِ ٤ أمي، ولو نوى به الطلاقَ لم يكُنْ طلاقًا ٥؛ لأن اللفظَ إذا كان صريحًا
١ رواه ابن أبي شيبة (١٨٢٠٠). ٢ رواه عبد الرزاق (١١٣٧٥)، والبيهقي في الكبرى (١٥٠٧٣). ٣ قوله: (ظهار) سقطت من الأصل، وكتب في هامشها: (لعله: ظهار). ٤ في (الأصل): ظهر. والمثبت من (ك) و (ز). ٥ قال في الاختيارات (ص ٣٩٦): (وإذا قال لزوجته: أنت علي حرام؛ فهو ظهار، وإن نوى به الطلاق، وهو ظاهر مذهب أحمد).
→ prev 743 / 966 next ←