157 · ص83 · ج1
وأما مَمْلوكُها ففيه قولانِ:
أحدُهما: أنها معه كالأجنبيِّ؛ وهو قولُ أبي حنيفةَ، والمشهورُ عن أحمدَ.
والثاني: أنه مَحْرمٌ؛ وهو قولُ الشافعيِّ، وقولٌ لأحمدَ.
فَصْلٌ ١
ومَن أصابه سهمٌ مسمومٌ من سهامِ إبليسَ ٢؛ فعليه بالتِّرْياقِ ٣ والمَرْهَمِ، وذلك بأمورٍ:
منها: التزويجُ والتَّسَرِّي، فإنه ينقُصُ الشهوةَ، ويضعِفُ العشقَ.
الثاني: أن يداومَ على الصلواتِ الخمسِ، والدعاءِ، والتضرعِ وقتَ السَّحَرِ، وتكونَ صلاتُه بحضورِ قلبٍ وخشوعٍ، وليُكثِرْ من قولِه: «يا مُقلِّبَ القلوبِ ثبِّتْ قلبي على دِينكَ، يا مُصرِّفَ القلوبِ اصرفْ قلبي إلى طاعتِكَ وطاعةِ رسولِكَ»، فمتى أَدْمنَ الدعاءَ والتضرُّعَ للهِ؛ صرَفَ قلبَه عن ذلك.
١ ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل في مجموع الفتاوى ٣٢/ ٥، والفتاوى الكبرى ٣/ ٧٧.
٢ زاد في (ع) و (ك): وهو العشق.
٣ قال في لسان العرب ١٠/ ٣٢: (الترياق، بكسر التاء: معروف، فارسي معرب، هو دواء السموم، لغة في الدرياق، والعرب تسمي الخمر: ترياقًا، وترياقة؛ لأنها تَذهَب بالهمِّ).