645 · ص331 · ج2
كِتَابُ الجِهَادِ ١
المقامُ بثُغورِ المسلمِينَ كالثغورِ الشاميةِ والمصريةِ أفضلُ من المجاورةِ في المساجدِ الثلاثةِ، وقال شيخ الإسلام ٢: لا أعلمُ في هذا نزاعًا بينَ العلماءِ؛ نصَّ عليه غيرُ واحدٍ؛ وذلك لأن الرباطَ من جنسِ الجهادِ، والمجاورةُ غايتُها أن تكونَ من جنسِ الحجِّ، وقد قال تعالى: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيلِ اللهِ لا يستوون عندَ اللهِ}، وفي «الصحيحَينِ» أنه سُئِلَ: أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: «إيمانٌ باللهِ ورسولِه»، قيلَ: ثم أيٌّ؟ قال: «ثم جهادٌ في سبيلِهِ، ثم حجٌّ مبرورٌ» ٣، و: «رِباطُ يومٍ خيرٌ من ألفِ يومٍ فيما سِواه» ٤.
١ ينظر أصل الفتوى - وهي مجموعة فتاوى - في: الفتاوى الكبرى ٣/ ٥٣١، وما بعدها.
٢ قوله: (وقال شيخ الإسلام) سقط من (ك) و (ز).
٣ رواه البخاري (٢٦)، ومسلم (٨٣)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
٤ رواه أحمد (٤٤٢)، والترمذي (١٦٦٧)، والنسائي (٣١٦٩)، من حديث عثمان رضي الله عنه.
وينظر أصل الفتوى من قوله: (المقام في … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٨/ ٥، الفتاوى الكبرى ٣/ ٥٣١.