← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
327 · ص330
وأشار في "المراقي" إلى أنَّ السبب لا يخصصُ عموم اللفظِ عند مالكٍ بقوله: والعرف حيث قارن الخطابا ... ودع ضميرَ البعضِ والأسبابا وجمهورُ أهل الأصول على أنَّ صورة السبب قطعية الدخول في العامِّ، فلا يجوز إخراجها منه بمخصص، وهو التحقيق. وروي عن مالك: أنَّها ظنية الدخول كغيرها من أفراد العام. وأشار له في "المراقي" بقوله: واجزمْ بإدخالِ ذواتِ السبب ... واروِ عن الإمامِ ظنًّا تُصِبِ يعني بالإمامِ: مالكًا رحمه اللَّه. قال المؤلف ١ -رحمه اللَّه تعالى-: (فصل قولُ الصحابيِّ: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المزابنةِ، وقضى بالشفعةِ فيما لم يُقسم"، يقتضي العمومَ. وقال قوم: لا عموم له. . .) إلخ. هذه المسألةُ يترجمُ لها عند الأصوليين بـ "حكاية الصحابي فعلًا ظاهره العموم" نحو: "نهى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الغرر"، و"حكم بالشاهدِ واليمين"، ونحو ذلك. وأكثرُهم يقولون: لا يعمُّ كلَّ غررٍ وكلَّ شاهدٍ -مثلًا-، زاعمين أنَّ
١ (٢/ ٦٩٨).
→ prev 327 / 528 next ←