← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
475 · ص478
والذي عليه المحققون فساد العلة بذلك. وذهب بعضهم إلى صحة التمسك به. ولا يخفى ضعفه. ٢ - أن يكون لذكرها فائدةٌ ضرورية، كقول معتبر العدد في الاستجمار بالأحجار: عبادةٌ متعلقة بالأحجار لم تتقدمْها معصيةٌ، فاعتبر فيها العدد قياسًا على رمي الجمار. فقوله: "لم تتقدمها معصية" عديم التأثير في الأصل والفرع، لكنه مضطرٌّ إلى ذكره ليحترز به عن الرجم؛ لأنه عبادةٌ متعلقة بالأحجار ولم يُعتبر فيها العددُ. ٣ - أن يكون لذكرها فائدةٌ غير ضرورية، كان يقول: الجمعةُ صلاةٌ مفروضة، فلا تفتقر في إقامتها إلى إذن الإمام الأعظم كالظهر. فقوله: "مفروضة" لو حذف لما ضرَّ، لكنه ذكر لفائدة تقريب الفرع من الأصل، بتقوية الشبه بينهما، إذ الفرض بالفرض أشبه منه بغيره، ومنع قوم ردَّ ما ذكر لفائدة، وله اتجاه. تنبيهان: ١ - اعلم أن التأثير في هذا المبحث يراد به معنًى أعم من معناه المقابل للملائم والغريب. ٢ - اعلم أنه يُشترطُ في القدح بعدم التأثير أن يكون القياسُ قياسَ علة، فلا يقدح في قياس الشبه، ولا في الطرد، على القول باعتباره. ويُشترطُ فيه -أيضًا- أن تكون العلة مستنبطةً مختلفًا فيها، فلا
→ prev 475 / 528 next ←