138 · ص141
السُّنَّة
قال المؤلف ١ -رحمه اللَّه تعالى-:
(الأصل الثاني من الأدلة: سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-).
اعلم أنَّ السنة في اللغة: الطريقة والسيرة، ومنه قول لبيد في معلقته:
من معشر سنَّتْ لهم آباؤهم ... ولكلِّ قومٍ سنةٌ وإمامُها
أي طريقة يسيرون عليها.
وفي اصطلاح الشرع: هي ما قاله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أو فعله أو قرَّر عليه.
وقول المؤلف ٢ رحمه اللَّه: (وقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-)، أي وكذلك فعله وتقريره؛ لأنَّه لا يقرر على باطل.
وقوله: (لدلالة المعجزة على صدقه)، أي أن معجزات الأنبياء تتضمن شهادةً من اللَّه لهم أن ما جاءوا به حقٌّ.
وقوله ٣: (وهو دليلٌ قاطعٌ على من سمعه منه شفاهًا)، أي وكذلك من شاهد فعله أو تقريره -صلى اللَّه عليه وسلم-.
١ (١/ ٣٤٠).
٢ (١/ ٣٤٠).
٣ (١/ ٣٤٠).