← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
319 · ص322
القسم الثالث من ألفاظ العموم: ما أضيف من هذه الأنواع الثلاثة إلى معرفة، كعبيد زيدٍ، ومال عمروٍ). قلتُ: ومن أمثلته في القرآن: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} الآية [إبراهيم/ ٣٤]، {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)} [النور/ ٦٣]. وأعلم أنَّ "ما"، و"مَنْ"، و"أي"، تعمُّ مطلقًا، سواء كانت شروطًا -كما ذكره المؤلف- أو موصولاتٍ، أو استفهاميةً، والأمثلةُ واضحةٌ، نحو: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق/ ٣]، {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} [البقرة/ ١٩٧]، {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء/ ٧٨]، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيّما امرأة نكحتْ بغير إذن وليِّها فنكاحُها باطلٌ" الحديث. القسم الرابع: "كل" و"جميع"، كقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران/ ١٨٥]، {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤)} [الأعراف/ ٣٤]، {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الرعد/ ١٦، الزمر/ ٦٢]). (القسم الخامس: النكرةُ في سياق النفي، نحو: {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ} [الأنعام/ ١٠١]، {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ} [البقرة/ ٢٥٥]). قلت: النكرةُ في سياق النفي تكونُ نصًّا صريحًا في العموم في ثلاث مسائل: الأولى: المركبة مع "لا" التي لنفي الجنس، نحو: {لَا رَيْبَ فِيهِ}
→ prev 319 / 528 next ←