← المكتبة ▭▭ صفحتان
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
56 · ص60
يكون ربًا. لقالوا له: كذبت، بل الكوكب رب. ومما يدل لكونه مناظرًا لا ناظرًا قوله تعالى: {وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ} الآية [الأنعام/ ٨٠]. وهذا الوجه هو الأظهر. وما استدل به ابن جرير على أنه غير مناظر من قوله تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (٧٧)} [الأنعام/ ٧٧] لا دليل فيه على التحقيق؛ لأن الرسل يقولون مثل ذلك تواضعًا وإظهارًا لالتجائهم إلى اللَّه، كقول إبراهيم: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [إبراهيم/ ٣٥]، وقوله هو وإسماعيل: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ} الآية [البقرة/ ١٢٨]. الوجه الثاني: أن الكلام على حذف همزة الاستفهام؛ أي: أهذا ربي؛ وقد تقرر في علم النحو: أن حذف همزة الاستفهام إذا دل المقام عليها جائز. وهو قياسي عند الأخفش مع "أم" ودونها، ذكر الجواب أم لا. فمن أمثلته دون "أم" ودون ذكر الجواب قول الكميت: طربت وما شوقًا إلى البيض أطْرَبُ ... ولا لعبًا مني وذو الشيب يلعب يعني: أو ذو الشيب يلعب؟ وقول أبي خراش الهذلي واسمه خويلد: رَفَوني وقالوا يا خويلد لم تُرَعْ ... فقلتُ وأنكرتُ الوجوه همُ همُ