← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
298 · ص302
سورة القمر قوله تعالى: {فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (٢٩)} [القمر/ ٢٩]. يدل على أن عاقر الناقة واحد. وقد جاءت آيات أخر تدل على كونه غير واحد، كقوله: {فَعَقَرُوا النَّاقَةَ} الآية [الأعراف/ ٧٧]، وقوله: {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا} [الشمس/ ١٤]. والجواب من وجهين: الأول: أنهم تمالئوا كلهم على عَقْرِها، فانبعث أشقاهم لمباشرة الفعل، فأسند العقر إليهم؛ لأنه برضاهم وممالأتهم. الوجه الثاني: هو ما قدمنا في سورة الأنفال مِنْ إسنادِ الفعل إلى المجموع مرادًا به بعضه، وذكرنا في الأنفال نظائره في القرآن العظيم. والعلم عند اللَّه تعالى. قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤)} [القمر/ ٥٤]. تقدم وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى: {فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} الآية [محمد/ ١٥].
→ prev 298 / 383 next ←