← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
345 · ص349
بأنهما تعليم للعباد كيف يتكلمون إذا أخبروا عن المستقبل. وعن البيت بجوابين: أحدهما: أنه من إقامة السبب مقام المسبب. والأصل: أتغضب إن افتخر مفتخر بحزِّ أُذُنَيْ قتيبة. إذ الافتخار بذلك يكون سببًا للغضب، ومسبّبًا عن الحَزِّ. الثاني: تغضب إن تبين في المستقبل أن أُذُنَيْ قتيبة حُزَّتا. ومنها: أن معنى {إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩)} الإرشاد إلى التذكير بالأهم، أي: ذَكِّرْ بالمهم الذي فيه النفع دون ما لا نفع فيه. فيكون المعنى: ذَكِّرْ الكفار -مثلًا- بالأصول التي هي التوحيد، لا بالفروع؛ لأنها لا تنفع دون الأصول، وذَكِّرْ المؤمن التارك لفرضٍ -مثلًا- بذلك الفرض المتروك، لا بالعقائد ونحو ذلك؛ لأنه أنفع. ومنها: أن "إن" بمعنى "قد". وهو قول قطرب. ومنها: أنها صيغة شرط أريد بها ذم الكفار واستبعاد تذكرهم. كما قال الشاعر: لقد أسمعت لو ناديت حيًا ... ولكن لا حياة لمن تنادي ومنها غير ذلك. والذي يظهر لمقيد هذه الحروف -عفا اللَّه عنه- هو بقاء الآية الكريمة على ظاهرها، وأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد أن يكرر الذكرى تكريرًا تقوم به
→ prev 345 / 383 next ←