← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
307 · ص311
وغالب ما قيل في معنى العَوْدِ راجع إلى ما ذكرنا من أقوال الأئمة رحمهم اللَّه. وقال بعض العلماء: المراد بالعَوْد: الرجوع إلى الاستمتاع بغير الجماع، والمراد بالمسيس في قوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} خصوص الجماع. وعليه فلا إشكال، ولكن لا يخفى عدم ظهور هذا القول. والتحقيق: عدم جواز الاستمتاع بوطء أو غيره قبل التكفير؛ لعموم قوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا}. وأجاز بعضهم الاستمتاع بغير الوطء قائلًا: إن المراد بالمسيس في قوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} نفس الجماع لا مقدماته. وممن قال بذلك الحسن البصري والثوري. وروي عن الشافعي أحد القولين. وقال بعض العلماء: اللام في قوله: {لِمَا قَالُوا} بمعنى "في"، أي: يعودون فيما قالوا، بمعنى: يرجعون عنه، كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الواهب العائد في هبته" الحديث. وقيل: اللام بمعنى "عن"، أي: يعودون عما قالوا، أي: يرجعون عنه. وهو قريب مما قبله. قال مقيده -عفا اللَّه عنه-: الذي يظهر -واللَّه تعالى أعلم- أن العَوْدَ له مبدأ ومنتهى، فمبدؤه العزم على الوطء، ومنتهاه الوطء
→ prev 307 / 383 next ←