← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
209 · ص213
وعلى هذا فمعنى {أَكَادُ أُخْفِيهَا}: أنا أخفيها. الوجه السابع: أنَّ "كاد" صلة. وعليه، فالمعنى: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ} {أُخْفِيهَا لِتُجْزَى. .} ١ الآية. واستدل قائل هذا القول بقول زيد الخيل: سريع إلى الهيجاء شاكٍ سلاحه ... فما أن يكاد قِرْنُه يتنفسُ أي: فما يتنفس قِرْنُه. قالوا: ومن هذا القبيل قوله تعالى: {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} [النور/ ٤٠] أي: لم يرها. وقولُ ذي الرمة: إذا غَيَّر النأْيُ المحبِّين لم يكد ... رسيسُ الهوى من حُبِّ مَيَّةَ يبرحُ أي: لم يبرح، على قول هذا القائل. قالوا: ومن هذا المعنى قول أبي النجم: وإن أتاك نَعِيِّي فاندبنَّ أبًا ... قد كاد يضطلع الأعداء والخُطَبا أي: قد أطلع الأعداء. وقد قدمنا أن أرجح الأقوال الأول. والعلم عند اللَّه تعالى.
١ في الأصل المطبوع: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى}، بإثبات "كاد". ولعل الصواب بدونها؛ ليتضح وجه كونها صلة (زائدة).
→ prev 209 / 383 next ←