← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
201 · ص205
هو: الوجه الثاني: أن الإكراه على الكفر قد يكون سببًا لاستدراج الشيطان إلى استحسانه والاستمرار عليه، كما يفهم من مفهوم قوله تعالى: {وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ}. وإلى هذا الوجه جنح صاحب "روح المعاني"، والأول أظهر عندي وأوضح. واللَّه تعالى أعلم. قوله تعالى: {فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا} [الكهف/ ٧٩]. هذه الآية تدل على أن عيبها يكون سببًا لترك الملك الغاصب لها، ولذلك خرقها الخضر. وعموم قوله: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف/ ٧٩] يقتضي أخذ الملك للمعيبة والصحيحة معًا. والجواب: أن في الكلام حذف الصفة. وتقديره: كلَّ سفينة صالحة صحيحة. وحذف النعت إذا دل المقام عليه جائز، كما أشار له ابن مالك فى "الخلاصة" بقوله: وما من المنعوت والنعت عُقِل ... يجوز حذفه وفي النعت يَقِل ومن شواهد حذف الصفة قول الشاعر: ورُبِّ أسيلة الخَدَّين بِكْرٍ ... مهفهفةٍ لها فرغٌ وجِيدُ أي: لها فرغٌ فاحم وجِيدٌ طويل.
→ prev 201 / 383 next ←