← المكتبة ▭▭ صفحتان
دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد
عيسى النعمي الفرق والأديان والردود
A− A+
656 · ص683
الخرافة ... [فـ]ـدخول أساطير الكائنات اللاّ مرئية مجالات شتى من مستويات حياة البشر = هو بالذات ما يبين أهميتها على الصعيد النفسي، والثقافي، والأنثروبولجي. وهو ما يفسّر دخولها فضاءات في الكتابة عديدة؛ هي: كتب قصص الأنبياء .. وكتب العقائد؛ مسْهمة في تشكيل بعض ملامح الفكر العربي الإسلامي ... ) ١ . ودعوى "تسرب" القصص التوراتي، والموروث الأسطوري الجاهلي=تفتقر إلى سند علمي يُثبتها. والذي يُجَابه به أَرباب دعوى "التسريب" هو: أنهم لا يخلو حالهم: إمّا أن يكونوا مقرّين بأن هذه الحقائق الغيبيّة قد ثبتت صحّتها، وأخبر بها الرسول - صلى الله عليه وسلم -.وإمّا أن يكونوا غير مقرّين بإخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها. فإن كان الأمر الأول؛ فإنّه يلزمهم بمقتضى هذا الإقرار: أن يلتزموا أيضًا التصديق بتحقُّق هذه الحقائق، وأنّ لها وجودًا موضوعيًّا؛ وذلك ضرورة أنّ خبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يكون إلاّ عن أمرٍ مُطابقٍ متحقّق ثبوته في الخارج في الحال- وإنْ لم يتحصَّل إدراكه الآن - أَو المآل، وهذا هو الوجود الثابت. بخلاف "الأساطير" و "الخرافة" فإنّها أمور ذهنية لا تحقّق لها في الخارج. وعلى هذا؛ فإقرارهم بالأمر الأول دون الإقرار بلازمه = عين التناقض. = وإن ادّعوا أنّ هذه الغيبيات لا تصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيلزمهم إقامة الدلائل على مُختَلِق هذه المرْويّات. هذا أوّلًا.
١ المصدر السابق (٤٢٧ - ٤٢٨) .