← المكتبة ▭▭ صفحتان
دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد
عيسى النعمي الفرق والأديان والردود
A− A+
518 · ص539
ميزانه يوم القيامة) . أخرجه البخاريُّ ١ . * * * تمهيد: الميزان في اللسان: مأخوذٌ من الوَزْن؛ وهو: مَعْرِفَةُ قدْر الشيء، يقال: وَزَنْتُهُ وَزْنًا وَزِنَةً ٢ . قال أبو منصور: ورأيتُ العرب يسمّون الأوزان التي يوزن بها التمر وغيره المُسَوَّاة من الحجارة والحديد = الموازين، واحدها: ميزان. وهي المثاقيل، واحدها: مِثقال. ويقال: للآلة التي توزن بها الأشياءُ: ميزانٌ، أيضًا. قال الجوهري: أصلهُ: مِوْزَانٌ. انقلبتْ الواو ياءً لِكَسْر ما قبلها. وجمعُه: مَوازين. والميزان: المِقْدارُ، والعَدل ... ٣ وأما معناهُ فيما يحصل من خطاب الشارع: آلة ينصبُها الله تعالى لِوَزْن أعمال العباد يوم القيامة، لها كِفّتان حِسّيتان حقيقيَّتان. والحكمة من ذلك - والله أعلم -: إظْهارُ كمال عدْل الله تبارك وتعالى. ودلَّ القرآن على ثبوت الميزان في آيات كثيرةٍ؛ منها: قوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)} الأنبياء.
١ البخاري في: كتاب"الجهاد"باب"من احتبس فَرَسًا لقوله تعالى {ومن رباط الخيل} " (٤/ ٢٨ - رقم [٢٨٥٣]) . ٢ انظر: "مفرادات ألفاظ القرآن"للأَصْفهاني (٨٦٨) . ٣ انظر:"لسان العرب" (٦/ ٤٣٦) .