← المكتبة ▭▭ صفحتان
دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد
عيسى النعمي الفرق والأديان والردود
A− A+
416 · ص434
الموقف الأول: رَدّها، وتكذيبها صراحةً. الموقف الثاني: رَدّها، وتأويل تلك الأحاديث، والخروج بها عن ظاهرها. الموقف الثالث: التسليم بأصل وجود الدجال، وبعض صفاته، وتأويل بعضها. الموقف الأول: أمّا من ردّ أحاديث الدّجال: فطوائف من الخوارج، والجهمية، وبعض المعتزلة ١ . قال الإمام أبو محمد ابن حزم - رحمه الله - مبيّنًا الذاهبين إلى إنكار الدجّال جملةً: (فأمّا ضرار بن عمرو وسائر الخوارج؛ فإنهم ينفون أن يكون الدجال جملةً، فكيف أن يكون له آية!) ٢ . الموقف الثاني: مَن تأوّل الأحاديث الدالة على شخص الدجال، وإثبات أمره. وممّن ذهب إلى ذلك: " محمد عبده "؛ حيث خرج بهذه الأحاديث عن حقائقها التي تدل عليها، ولا موجب لذلك. وقد قرره بقوله: (إن الدجال رمز للخرافات والدجل، والقبائح التي تزول بتقرير الشريعة على وجْهها، والأخذ بأسرارها، وحُكْمِها .. ) ٣ . ودرج على ذلك أيضًا: " محمد فهيم أبو عبَّية "؛ حيث قال معلّقًا على الأحاديث الواردة في الدجال: (اختلاف ما رُوي من الأحاديث في مكان ظهور الدجال، وزمان ظهوره، وهل هو ابن صيّاد أم غيره؟ = يشير إلى أن المقصود بالدجال الرَّمزُ إلى الشرّ، واستعلائه، وصولته،
١ انظر:"إكمال المعلم" (٨/ ٤٧٥) . ٢ "الفصل" (١/ ٨٩) . ٣ نقله عنه تلميذه في"تفسير المنار" (٣/ ٣١٧) .