← المكتبة ▭▭ صفحتان
دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد
عيسى النعمي الفرق والأديان والردود
A− A+
352 · ص366
٣ - . الإمام الزرقاني ١ - رحمه الله -. ٤ - الكتّاني؛ حيث أودعَه كتابَه " نظم المتناثر " ٢ الثالث: أنّه قد ينقدِح اعتراضٌ مُحصَّلُه: كيف يُنقَل الإجماع على ثبوت الإسراء والمعراج، وأنّه من جُمَل عقائد أهل السنة؛ مع ثبوت المخالفة فيه من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومَنْ بعدَهم؟ فيقال: الإجماعُ متحقّق في إثبات الإسراء والمعراج، لذا وصْف بعض أهل العلم منكِرَه بـ"الإلحاد " كما تقدم عن ابن دحية. فإن قيل: كيف يكون ما ذكرتَ؛ مع ما تقدّم إيرادُه من وقوع الاختلاف؟ فيقال: الجواب عن ذلك من وجوهٍ: الأول: أن الخلاف الوارد في هذه المسألة ليس في أصل وقوع الإسراء والمعراج؛ بل في كيفيّته. وبرهان ذلك: أنك ترى أهلَ العلم حين سوقهم لقصة الإسراء والمعراج نجدهم يصدّرون حديثهم بذكر اختلاف السلف: في كون الإسراء وقع بجسده، أم بروحه ٣ وهذا غاية المروي عن عائشة <؛ إذا قالت: (ما فُقِد جسدُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكنّ الله أسرى بروحه) ٤
١ نقله عنه الكتاني. انظر: نظم المتناثر (٢٢٠)، والزُرقاني (١٠٥٥ - ١١٢ هـ): هو محمد بن عبد الباقي الزرقاني، أبو عبد الله المالكي، إمام متفنن، من مؤلفاته "شرح المواهب اللدنية"، و"شرح موطأ مالك"=انظر: "شجرة النور الزكية" (١/ ٣١٧) ٢ "نظم المتناثر" (٢٢٠) ٣ انظر مثلًا: "الشفا" (٢٠٢)، و"الابتهاج" (١٣)، و" تفسير القرآن العظيم" (٥/ ٢٠٦٣) ٤ رواه ابن إسحاق، قال: حدثني بعضُ آل أبي بكر، به. انظر: السيرة النبوية، لابن هشام (١/ ٣١٩)