← المكتبة ▭▭ 2 pages
الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
القاضي عياض السيرة النبوية 544 هـ
A− A+
640 · ص320 · ج1
بحديث شاصوته اسْمِ رَاوِيهِ وَفِيهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (صَدَقْتَ بَارَكَ اللَّه فِيكَ) ثُمَّ إِنَّ الغُلَامَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَهَا حَتَّى شَبَّ فَكَانَ يُسَمَّى مُبَارَكَ الْيَمَامَةِ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ بِمَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَعَنِ الْحَسَنِ أَتَى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ لَهُ أنَّهُ طَرَحَ بُنَيَّةً لَهُ فِي وَادِي كَذَا فَانْطَلَقَ مَعَهُ إِلَى الْوَادِي. وَنَادَاهَا باسْمِهَا يَا فُلَانَةُ أَجِيبِي بِإذْنِ اللَّه فَخَرَجَتْ وَهِيَ تَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ فَقَالَ لَهَا إنَّ أَبَوَيك قَدْ أَسْلَمَا فَإن أَحببت أَن أردَّك عَلَيْهَمَا قَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِمَا وَجَدْتُ اللَّه خَيْرًا لِي مِنْهُمَا، وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ شَابًّا مِنَ الْأَنْصَارِ تُوُفيَ وله أُمّ عَجُوزٌ عَمْيَاءُ فَسَجَّيْنَاهُ وَعَزَّيْنَاهَا فَقَالَتْ مَاتَ ابْنِي قُلْنَا نَعَمْ قَالَتِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنّي هَاجَرْتُ إِلَيْكَ وَإِلَى رَسُولِكَ رَجَاءَ أَنْ تُعِينَنِي عَلَى كُل شِدَّةٍ فَلَا تَحْمِلَنَّ عَليَّ هَذِهِ المُصِيبَةَ فَمَا بَرِحْنَا أنْ كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ فَطَعِمَ وَطَعِمْنَا وَرُويَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ كُنْتُ فِيمَنْ دَفَنَ ثَابِتَ بن قَيْسِ بن شَمَّاسٍ وَكَانَ قُتِلَ بِالْيَمَامَةِ فَسَمِعْنَاهُ حِينَ أَدْخَلْنَاهُ القَبْرَ يَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه، أَبُو بَكْر الصّدّيقُ، عُمَرُ الشَّهِيدُ، عُثْمَانُ الْبَرُّ الرَّحِيمُ فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ مَيّتٌ، وَذُكِرَ عَنِ النُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ أَنَّ زَيْدَ بن خَارِجَةَ خَرَّ مَيّتًا فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ المَدِينَةِ فَرُفِعَ وَسُجّيَ إذ سمعوه
(قوله أَنَّ زَيْدَ بن خَارِجَةَ) بْنَ زَيْدٍ بن أبى زهير، قال أبو نعيم الأصبهاني خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ تكلم بعد الموت ثم قال الصحيح أن الذى تكلم بعد الموت زيد بن خارجة، كذا قال أبو عمرو قال الذهبي زيد بن خارجة المتكلم بعد الموت أبوه، وذلك وهم لأنه قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ (*)
→ prev 640 / 697 next ←