← المكتبة ▭▭ 2 pages
الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
القاضي عياض السيرة النبوية 544 هـ
A− A+
491 · ص243 · ج1
الْمُطَهَّرُ مِنَ الذُّنُوبِ كما قال تَعَالَى (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) أَوِ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَيُتَنَزَّهُ بِاتَّبَاعِهِ عَنْهَا كما قال تعالى (ويزكيهم) وقال (ويخرجهم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النور) أَوْ يكون مُقَدَّسًا بِمَعْنَي مُطَهّرًا مِنَ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ وَالْأَوْصَافِ الدَّنِيئَةِ. وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى الْعَزِيزُ وَمَعْنَاهُ الْمُمْتَنِعُ الْغَالِبُ أَو الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ أَو الْمُعِزُّ لِغَيْرِهِ وَقَالَ تَعَالَى (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ) أَي الامْتِنَاعُ وَجَلالَةُ الْقَدْرِ وَقَدْ وَصَفَ اللَّه تَعَالَى نَفْسَهُ بِالْبِشَارَةِ وَالنّذَارَةِ فَقَالَ (يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ منه ورضوان) وقال (أن الله يبشرك بيحيى * وبكلمة منه) وَسَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى مُبَشَّرًا وَنَذِيرًا وَبشِيرًا أَيْ مُبَشَّرًا لِأَهْلِ طَاعَتِهِ وَنَذِيرًا لِأَهْلِ مَعْصِيتَهِ وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى فِيمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ طه ويس وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا أَنَّهُمَا من أسْمَاءِ مُحَمَّد صلى الله تعالى عَلَيْهِ وعلى آلِهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ. (فصل) قال القاضي أبو الفضل وفقه الله تَعَالَى وَهَا أَنَا أَذْكُرُ نُكْتَةً أُذَيِّلُ بِهَا هَذَا الْفَصْلِ وَأَخْتِمُ بِهَا هَذَا الْقِسْمَ وَأُزِيحُ الْإِشْكَالَ بها فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ كُلِّ ضَعِيفِ الْوَهْمِ سَقِيمِ الْفَهْمِ تخلصه من مَهَاوِي التَّشْبِيهِ وَتُزَحزحُهُ عَنْ شُبَهِ التَّمْويهِ وَهُوَ أنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى جَلَّ اسْمُهُ
(قوله أذيل) بضم الهمزة وفتح الذال المعجمة وتشديد المثناة التحتية المكسورة (قوله وأزيح) بضم الهمزة وكسر الزاى وفى آخره حاء مهملة: أي أبعد (*)
→ prev 491 / 697 next ←