← المكتبة ▭▭ 2 pages
الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
القاضي عياض السيرة النبوية 544 هـ
A− A+
500 · ص247 · ج2
عَلَيْه وَسَلَّم وسبه فَحُكْم هَذَا حُكَم السَّابّ نَفْسِه يُؤَاخَذ بِقَوْلِه وَلَا تَنْفَعُه نسْبَتُه إِلَى غَيْرِه فيبادر بقتله ويعجآ إلى الْهَاوِيَة أُمَّه وَقَد قَال أَبُو عُبَيْد الْقَاسِم بن سَلَام فِيمَن حَفِظ شَطْر بَيْت مِمَّا هُجِي بِه النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم فَهُو كُفْر وَقَد ذَكَر بَعْض من أَلْف فِي الإجْمَاع إجْمَاع الْمُسْلِمِين عَلَى تَحْرِيم رِوَايَة مَا هُجِي بِه النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم وكِتَابَتِه وَقِرَاءَتِه وَتَرْكِه مَتَى وُجِد دُون محْو وَرَحِم اللَّه أسْلَافَنَا المُتّقِين المُتَحَرّزين لِدِينِهِم فَقَد أسْقَطُوا من أحاديث المغازي والسير مَا كَان هَذَا سَبِيلَه وَتَرَكُوا روايَتَه إلَّا أشْيَاء ذَكَروهَا يَسِيرَة وَغَيْر مُسْتَبْشَعَة عَلَى نَحْو الْوُجُوه الأوّل لِيُرُوا نِقْمَة اللَّه من قائِلِهَا وأخْذَه المُفْتَرِي عَلَيْه بِذَنْبِه وَهَذَا أَبُو عُبَيْد الْقَاسِم بن سَلَام رَحِمَه اللَّه قَد تحرى فِيمَا اضطر إِلَى الاستشهاد بِه من أهاجي أشعار الْعَرَب فِي كتبه فكنى عَن اسم المهجو بوزن اسْمُه استبراء لدينه وتحفظًا مِن المشاركة فِي ذم أَحَد بروايته أَو نشره فكيف بِمَا يتطرق إِلَى عرض سَيّد البشر صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم فصل الْوَجْه السابع أَنّ يذكر مَا يجوز عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم أَو يختلف فِي جوازه عَلَيْه وَمَا يطرأ من الأمور البشرية بِه ويمكن إضافتها إليه أو يذكر مَا امتحن بِه وصبر فِي ذات اللَّه عَلَى شدته من مقاساة أعدائه وأذاهم لَه ومعرفة ابتداء حاله وسيرته وَمَا لقيه من بؤس
→ prev 500 / 697 next ←