← المكتبة ▭▭ 2 pages
الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
القاضي عياض السيرة النبوية 544 هـ
A− A+
474 · ص234 · ج2
الْأُمَّة القتل، وَقَال أَحْمَد بن أَبِي سُلَيْمَان صاحب سحنون: من قال إن النبي صلى الله عَلَيْه وَسَلَّم أسْوَد قتل. لم يمكن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم بأَسْوَد وَقَال نَحْوَه أَبُو عُثْمَان الْحدَّاد قَال: لَو قَال إنَّه مات قَبْل أن يَلْتَحِي أَو أنَّه كان بناهرت وَلَم يَكُن بِتِهَامَة قتل لِأَنّ هَذَا نَفْي قَال حبيب بن ربيع تَبْدِيل صِفَتِه وَمَوَاضِعِه كُفْر والْمُظْهرُ له كافِر وَفِيه الاسْتِتَابَة وَالمُسِرّ لَه زِنْدِيق يُقْتَل دون اسْتِتَابَة فصل الْوَجْه الرابع أن يَأْتِي مِن الْكَلَام بِمُجْمَل وَيَلْفظ مِن القَوْل بِمُشْكِل يمكن حمله عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم أَو غَيْرِه أَو يُتَرَدّد فِي المُرَاد بِه من سَلَامِتِه مِن الْمَكْرُوه أَو شَرّه فَههُنَا مُتَرَدّد النَظَر وَحَيْرَة الْعِبَر وَمَظنَّه اخْتِلَاف المُجْتَهِدِين ووقفة اسْتِبْرَاء المُقَلّدِين لِيَهْلِك من هلك عَن بَيّنَة وَيَحْيَا من حَيّ عَن بَيّنَة فَمِنْهُم من غَلّب حُرْمَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم وَحَمى حِمى عِرْضِه فَجَسَر عَلَى الْقَتْل وَمِنْهُم من عَظّم حُرْمَة الدم
ثمل الرجل بالكسر ثملا إذا أخذ فيه الشراب (قوله بتهامة) بكسر الفوقية اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز ومكة من التهم بفتح التاء والهاء وهو شدة الحر وركود اللريح وقال ابن قرقول سميت بذلك لتغير هوائها يقال تهم الرهن إذا تغير (قوله متردد) بفتح الراء والدال الأولى المشددة (قوله وحيرة العبر) الحيرة بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة التحتية والعبر بكسر العين المهملة وفتح الموحدة (قوله ومظنة) بفتح الميم وكسر الظاء المعجمة وتشديد النون، في الصحاح مظنة الشئ موضعه ومألفه الذى يظن كونه فيه (*)
→ prev 474 / 697 next ←