← المكتبة ▭▭ 2 pages
الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
القاضي عياض السيرة النبوية 544 هـ
A− A+
52 · ص23 · ج2
قَدْ كُنْتَ قَوَّامًا بُكًا بالْأَسْحَارْ * يَا لَيْتَ شِعْرِي وَالمَنَايَا أَطْوَارْ هَلْ تَجْمَعُنِي وَحَبِيبِي الدّارْ تَعْنِي النبي صلى الله عليه وسلم، فجلس عُمَرُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَبْكِي وَفِي الْحِكَايَةِ طُولٌ * وَرُويَ أَنَّ عَبْد اللَّه بن عُمَرَ خَدِرَتْ رجْلُهُ فَقِيلَ لَهُ اذْكُرْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ يَزُلْ عَنْكَ فَصَاحَ يَا مُحَمَّدَاهُ فانْتَشَرَتْ، ولما احْتُضِرَ بِلَالٌ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ نَادتِ امْرَأتُهُ: واحزناه فقال واضرباه غَدًا ألْقى الْأَحِبَّة مُحَمَّدًا وَحِزْبَه * وَيُرْوَى أَنَّ امْرَأةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا اكْشِفِي لِي قَبْرَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَشَفَتْهُ لَهَا فَبَكَتْ حَتَّى مَاتَتْ، ولما أَخْرجَ أَهْلُ مَكَّةَ زَيْدَ بن الدَّثِنَةِ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ قَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانُ بن حَرْبٍ أنْشُدُكَ اللَّه يَا زَيْدُ أتُحِبُّ أَنَّ محمدا الآن عندنا مكانك يضرب عنقه وأنك في أهلك؟ فقال زيد: والله ما أحب أن محمدا الآن فِي مَكانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ تُصِيبُهُ شَوْكَةٌ وَأَنِّي جَالِسٌ فِي أهْلِي، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ مَا رَأيْتُ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا يُحِبُّ أَحَدًا كَحُبِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا * وَعَنِ ابن عَبَّاس كَانَت المَرْأةُ إذَا أتَتِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَّفَهَا بِالله مَا خَرَجَتْ من بُغْضِ زَوْجٍ
(قوله تنفش) بضم الفاء (قوله خدرت) بالخاء المعجمة والدال المهملة المكسورة (قوله ابن الدثنة) بدال مهملة مفتوحة فمثلثة مكسورة وقد تسكن فنون، قال ابن دريد هو من قولهم دثن الطائر إذ طار حول وكره ولم يسقط عليه (قوله أنشدك الله) أي أسألك بالله، ذكر أبو الفتح اليعمرى في سيرته عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ كما قال المصنف، وذكر ابن عقبة أن الذى قيل له أتحب هو حبيب بن عدى حين رفع على الخشمة. (*)
→ prev 52 / 697 next ←