← المكتبة ▭▭ 2 pages
الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
القاضي عياض السيرة النبوية 544 هـ
A− A+
138 · ص66 · ج2
وَافَق مَوَاقِيتَه فَاز وَإن وَافَق أسْبَابَه أنْجَح فَأرْكَانُه حُضُور الْقَلْب وَالرّقَّة وَالاسْتِكَانَة وَالْخُشُوع وَتَعلُّق الْقَلْب بِالله وَقَطْعُه مِن الْأَسْبَاب وَأجْنِحَتُه الصّدْق وَمَواقِيتُه الأسْحَار وَأَسْبَابُه الصَّلَاة عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم. وَفِي الْحَدِيث (الدُّعَاءُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ لَا يُرَدُّ) وَفِي حَدِيث آخر (كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٍ دُونَ السَّمَاءِ فَإِذَا جَاءَتِ الصَّلَاةُ عَلَيَّ صَعِدَ الدُّعَاءُ) وَفِي دُعَاء ابن عَبَّاس الَّذِي رواه عَنْه حَنَش فَقَال فِي آخِرِه (وَاسْتَجِبْ دُعَائِي) ثُمَّ تَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ آمِينَ، وَمِن مَوَاطِن الصَّلَاة عَلَيْه عِنْد ذِكْرِه وَسَمَاع اسْمِه أو كِتَابِه أَو عِنْد الْآذَان وَقَد قَال صَلَّى اللَّه عَلَيْه وسلم (رغم أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ على) وكره ابن حَبِيب ذِكْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم عِنْد الذَّبْح وَكَرِه سُحْنُون الصَّلَاة عَلَيْه عِنْد التَّعَجُّب وَقَال لَا يُصَلَّى عَلَيْه إلَّا عَلَى طَرِيق الاحْتِسَاب وَطَلَب الثَّوَاب، وَقَال أصْبَغ عَن ابن الْقَاسِم مَوْطِنَان لَا يُذْكَر فِيهِمَا إلَّا اللَّه الذَّبِيحَة وَالْعُطَاس فلا نقل فيهما تعد ذِكْر اللَّه مُحَمَّد رسول الله وَلَو قَال بَعْد ذِكْر اللَّه صلى اللَّه عَلَى مُحَمَّد لَم يَكُن تَسْمِيَة لَه مَع اللَّه، وَقَالَه أشْهَب قَال وَلَا يَنْبِغِي أن تُجُعَل الصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وسلم فيه استبانا وَرَوَى النَّسَائِي عَن أوْس بن أوْس عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم الْأَمْر بِالْإِكْثَار مِن الصَّلَاة عَلَيْه يَوْم الْجُمُعَة، وَمِن مَوَاطِن الصَّلَاة وَالسَّلَام دُخُول الْمَسْجِد قَال أَبُو إِسْحَاق بن شعبان وَيَنْبِغي لِمَن دَخَل الْمَسْجِد أن يُصَلّي على النبي صلى الله عليه وسلم وَعَلَى آلِه وَيَتَرَحَّم عَلَيْه وَيُبَارِك عَلَيْه وَعَلَى آلِه وَيُسَلّم تسليما ويقول
(قوله رغم أنف) أي ذل حتى كأنه ملصق بالرغام - بفتح الراء - أي التراب (*)
→ prev 138 / 697 next ←