← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأشباه والنظائر - ابن نجيم
زين الدين ابن نجيم علوم الفقه والقواعد الفقهية 970 هـ
A− A+
91 · ص103
الْجَوْدَةَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ؛ لِأَنَّهَا حَقُّهُ كَمَا فِي الْأَصْلِ وَمِمَّا خَرَجَ عَنْهَا لَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي حَبْسِ الرَّهْنِ، قَالُوا صَحَّ، ذَكَرَهُ الْعِمَادِيُّ فِي الْفُصُولِ وَمِنْهُ الْكَفِيلُ لَوْ أَبْرَأَهُ الطَّالِبُ صَحَّ، مَعَ أَنَّ الرَّهْنَ وَالْكَفِيلَ تَابِعَانِ لِلدَّيْنِ، وَهُوَ بَاقٍ، وَوَافَقْنَا الشَّافِعِيَّةُ فِي الرَّهْنِ، وَالْكَفِيلِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَخَالَفُونَا فِي الْأَجَلِ، وَالْجَوْدَةِ فَارِقِينَ بِأَنَّ شَرْطَ الْقَاعِدَةِ أَنْ لَا يَكُونَ الْوَصْفُ مِمَّا يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ، فَإِنْ أُفْرِدَ كَالرَّهْنِ، وَالْكَفِيلِ أُفْرِدَ بِالْحُكْمِ. الثَّانِيَةُ: التَّابِعُ يَسْقُطُ بِسُقُوطِ الْمَتْبُوعِ. مِنْهَا مَنْ فَاتَتْهُ صَلَوَاتٌ فِي أَيَّامِ الْجُنُونِ، وَقُلْنَا بِعَدَمِ الْقَضَاءِ لَا يَقْضِي سُنَنَهَا الرَّوَاتِبَ، وَمِنْهَا مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَتَحَلَّلَ بِأَفْعَالٍ لَا يَأْتِي بِالرَّمْيِ، وَالْمَبِيتِ؛ لِأَنَّهُمَا تَابِعَانِ لِلْوُقُوفِ، وَقَدْ سَقَطَ، وَمِنْهَا لَوْ مَاتَ الْفَارِسُ سَقَطَ سَهْمُ الْفَرَسِ لَا عَكْسُهُ.، وَخَرَجَ عَنْهَا مَنْ لَهُ حَقٌّ فِي دِيوَانِ الْخَرَاجِ كَالْمُقَاتِلَةِ، وَالْعُلَمَاءِ، وَطَلَبَتِهِمْ، وَالْمُفْتِينَ، وَالْفُقَهَاءِ، يُفْرَضُ لِأَوْلَادِهِمْ تَبَعًا وَلَا يَسْقُطُ بِمَوْتِ الْأَصْلِ تَرْغِيبًا،، وَقَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ وَمِمَّا خَرَجَ عَنْهَا: الْأَخْرَسُ يَلْزَمُهُ تَحْرِيكُ اللِّسَانِ فِي تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ، وَالتَّلْبِيَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ، أَمَّا بِالْقِرَاءَةِ فَلَا عَلَى الْمُخْتَارِ مَعَ أَنَّ الْمَتْبُوعَ قَدْ سَقَطَ، وَهُوَ التَّلَفُّظُ وَمِنْهَا إجْرَاءُ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِ الْأَقْرَعِ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْمُخْتَارِ. تَنْبِيهٌ: يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ مَا قِيلَ: يَسْقُطُ الْفَرْعُ إذَا سَقَطَ الْأَصْلُ وَمِنْ فُرُوعِهِ قَوْلُهُمْ: إذَا بَرِئَ الْأَصِيلُ بَرِئَ الْكَفِيلُ بِخِلَافِ الْعَكْسِ، وَقَدْ يَثْبُتُ الْفَرْعُ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ الْأَصْلُ. وَمِنْ فُرُوعِهِ: لَوْ قَالَ لِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو أَلْفٌ، وَأَنَا ضَامِنٌ بِهِ فَأَنْكَرَ عَمْرٌو لَزِمَ الْكَفِيلَ إذَا ادَّعَاهَا زَيْدٌ دُونَ الْأَصِيلِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ.، وَمِنْهَا لَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ الْخُلْعَ فَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ بَانَتْ، وَلَمْ يَثْبُتْ الْمَالُ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ فِي الْخُلْعِ، وَمِنْهَا لَوْ قَالَ بِعْت عَبْدِي مِنْ زَيْدٍ فَأَعْتَقَهُ فَأَنْكَرَ زَيْدٌ عِتْقَ الْعَبْدِ، وَلَمْ يُثْبِتْ الْمَالَ، وَمِنْهَا لَوْ قَالَ بِعْته مِنْ نَفْسِهِ فَأَنْكَرَ الْعَبْدُ عَتَقَ الْعَبْدُ بِلَا عِوَضٍ. الثَّالِثَةُ: التَّابِعُ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى الْمَتْبُوعِ فَلَا يَصِحُّ تَقَدُّمُ الْمَأْمُومِ عَلَى إمَامِهِ فِي تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ، وَلَا فِي الْأَرْكَانِ إنْ انْتَقَلَ قَبْلَ مُشَارَكَةِ الْإِمَامِ وَفَرَّعَ عَلَيْهِ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوِيهِ مَا إذَا سَبَقَ إمَامَهُ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ فِي الرُّبَاعِيَّةِ الرَّابِعَةُ: يُغْتَفَرُ فِي التَّوَابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا وَقَرِيبٌ مِنْهَا: يُغْتَفَرُ فِي الشَّيْءِ ضِمْنًا مَا لَا يُغْتَفَرُ قَصْدًا وَفِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ، وَالثَّلَاثِينَ مِنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فِيمَا يَثْبُتُ ضِمْنًا وَحُكْمًا، وَلَا يَثْبُتُ قَصْدًا: مِنْهُ: قِنٌّ لَهُمَا أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا، وَهُوَ مُوسِرٌ فَلَوْ شَرَى
→ prev 91 / 361 next ←