← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأشباه والنظائر - ابن نجيم
زين الدين ابن نجيم علوم الفقه والقواعد الفقهية 970 هـ
A− A+
351 · ص363
يَصْلُحُ لِلطَّلَاقِ وَيَصْلُحُ لِلدُّخُولِ بِخِلَافِهِ فِي الثَّانِي لِلْمُوَكِّلِ عَزْلُ وَكِيلِهِ بِالطَّلَاقِ، وَلَوْ وَكَّلَهَا بِطَلَاقِهَا لَا، لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ لَهَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ وَالْإِبْرَاءُ وَالتَّدْبِيرُ وَالنِّكَاحُ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ الْمَعْنَى بِالتَّلْقِينِ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالْإِقَالَةِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ تِلْكَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْأَلْفَاظِ بِلَا رِضَابِخِلَافِ الثَّانِيَةِ كِتَابُ الْعَتَاقِ لَوْ أَضَافَهُ إلَى فَرْجِهِ عَتَقَ، لَا إلَى ذَكَرِهِ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ بِخِلَافِ الثَّانِي وَلَوْ قَالَ عِتْقُكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ لَا يَعْتِقُ، بِخِلَافِ طَلَاقُكِ عَلَيَّ وَاجِبٌ. لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُوصَفُ بِهِ دُونَ الثَّانِي وَلَوْ قَالَ كُلُّ عَبْدٍ أَشْتَرِيهِ فَهُوَ حُرٌّ فَاشْتَرَاهُ فَاسِدًا ثُمَّ صَحِيحًا لَا يَعْتِقُ، وَفِي النِّكَاحِ تَطْلُقُ، لِانْحِلَالِ الْيَمِينِ فِي الْأَوَّلِ بِالْفَاسِدِ بِخِلَافِ الثَّانِي أَعْتَقَ أَحَدَ عَبْدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: لَمْ أَعْنِ هَذَا. يَعْتِقُ الْآخَرُ، وَكَذَا فِي الطَّلَاقِ، بِخِلَافِهِ فِي الْإِقْرَارِ فَإِنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْآخَرُ لِأَنَّ الْبَيَانَ وَاجِبٌ فِيهِمَا فَكَانَ مُتَعَيَّنًا إقَامَةً لَهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ (تَمَّ الْفَنُّ السَّادِسُ مِنَ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ، وَيَتْلُوْهُ الْفَنُّ السَّابِعُ، وَهُوَ فَنُّ الْحِكَايَاتِ وَالْمُرَاسَلَاتِ)
→ prev 351 / 361 next ←