← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر - ابن نجيم
زين الدين ابن نجيم علوم الفقه والقواعد الفقهية 970 هـ
A− A+
164 · ص176
إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي الصِّحَّةِ وَالْبُطْلَانِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْبُطْلَانِ، كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَفِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالظَّهِيرِيَّةِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ فِي إقَالَةِ فَتْحِ الْقَدِيرِ. لَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ بَاعَ الْمَبِيعَ مِنْ الْبَائِعِ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ قَبْلَ النَّقْدِ وَادَّعَى الْبَائِعُ الْإِقَالَةَ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي، مَعَ أَنَّهُ يَدَّعِي فَسَادَ الْعَقْدِ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْقَلْبِ تَحَالَفَا، وَإِذَا سَمَّى شَيْئًا وَأَشَارَ إلَى خِلَافِ جِنْسِهِ، كَمَا إذَا سَمَّى يَاقُوتًا وَأَشَارَ إلَى زُجَاجٍ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ لِكَوْنِهِ بَيْعَ الْمَعْدُومِ. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا سَمَّى هَرَوِيًّا وَأَشَارَ إلَى مَرْوِيٍّ، قِيلَ بَاطِلٌ، فَلَا يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ، وَقِيلَ فَاسِدٌ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ. كُلُّ عَقْدٍ أُعِيدَ وَجُدِّدَ فَإِنَّ الثَّانِيَ بَاطِلٌ فَالصُّلْحُ بَعْدَ الصُّلْحِ بَاطِلٌ، كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَالنِّكَاحُ بَعْدَ النِّكَاحِ كَذَلِكَ. كَمَا فِي الْقُنْيَةِ. وَالْحَوَالَةُ بَعْدَ الْحَوَالَةِ بَاطِلَةٌ، كَمَا فِي التَّلْقِيحِ إلَّا فِي مَسَائِلَ: الْأُولَى: الشِّرَاءُ بَعْدَ الشِّرَاءِ صَحِيحٌ، أَطْلَقَهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَقَيَّدَهُ فِي الْقُنْيَةِ بِأَنْ يَكُونَ الثَّانِي أَكْثَرَ ثَمَنًا مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ بِجِنْسٍ آخَرَ وَإِلَّا فَلَا. الثَّانِيَةُ: الْكَفَالَةُ بَعْدَ الْكَفَالَةِ صَحِيحَةٌ لِزِيَادَةِ التَّوْثِيقِ، بِخِلَافِ الْحَوَالَةِ فَإِنَّهَا نَقْلٌ فَلَا يَجْتَمِعَانِ كَمَا فِي التَّلْقِيحِ وَأَمَّا الْإِجَارَةُ بَعْدَ الْإِجَارَةِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ؛ فَالثَّانِيَةُ فَسْخٌ لِلْأُولَى، كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ. التَّخْلِيَةُ تَسْلِيمٌ إلَّا فِي مَسَائِلَ: الْأُولَى: قَبْضُ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ قَبْلَ النَّقْدِ بِلَا إذْنِ الْبَائِعِ ثُمَّ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَائِعِ لَا يَكُونُ رَدًّا لَهُ. الثَّانِيَةُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْعِمَادِيُّ. وَصَحَّحَ قَاضِي خَانْ أَنَّهَا تَسْلِيمٌ فِي الْهِبَةِ الْفَاسِدَةِ اتِّفَاقًا. الرَّابِعَةُ: فِي الْهِبَةِ الْجَائِزَةِ فِي رِوَايَةِ خِيَارِ الشَّرْطِ يَثْبُتُ فِي ثَمَانٍ: الْبَيْعُ، وَالْإِجَارَةُ، وَالْقِسْمَةُ، وَالصُّلْحُ عَنْ مَالٍ، وَالْكِتَابَةُ وَالرَّهْنُ لِلرَّاهِنِ وَالْخُلْعُ لَهَا، وَالْإِعْتَاقُ عَلَى مَالٍ لِلْقِنِّ لَا لِلسَّيِّدِ وَلِلزَّوْجِ. هَكَذَا فِي فُصُولِ الْعِمَادِيِّ مَعْزِيًّا إلَى الْأُسْرُوشَنِيِّ نَقْلًا عَنْ بَعْضِهِمْ، وَتَبِعَهُمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ. وَزِدْت عَلَيْهَا فِي الشَّرْحِ سَبْعًا أُخْرَى فَصَارَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ: الْكَفَالَةُ، وَالْحَوَالَةُ، كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَالْإِبْرَاءُ عَنْ الدَّيْنِ، كَمَا فِي أُصُولِ فَخْرِ الْإِسْلَامِ مِنْ بَحْثِ الْهَزْلِ، وَالتَّسْلِيمُ لِلشُّفْعَةِ بَعْدَ الطَّلَبِ،