← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأشباه والنظائر - ابن نجيم
زين الدين ابن نجيم علوم الفقه والقواعد الفقهية 970 هـ
A− A+
63 · ص75
مِنْهَا: جَوَازُ الرَّمْيِ إلَى كُفَّارٍ تَتَرَّسُوا بِصِبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ. وَمِنْهَا: وُجُوبُ نَقْضِ حَائِطٍ مَمْلُوكٍ مَالَ إلَى طَرِيقِ الْعَامَّةِ عَلَى مَالِكِهَا؛ دَفْعًا لِلضَّرَرِ الْعَامِّ، وَمِنْهَا: جَوَازُ الْحَجْرِ عَلَى الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْحُرِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي ثَلَاثٍ: الْمُفْتِي الْمَاجِنِ، وَالطَّبِيبِ الْجَاهِلِ، وَالْمُكَارِي الْمُفْلِسِ؛ دَفْعًا لِلضَّرَرِ الْعَامِّ وَمِنْهَا: جَوَازُهُ عَلَى السَّفِيهِ عِنْدَهُمَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، دَفْعًا لِلضَّرَرِ الْعَامِّ. وَمِنْهَا: بَيْعُ مَالِ الْمَدْيُونِ الْمَحْبُوسِ عِنْدَهُمَا لِقَضَاءِ دَيْنِهِ، دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ الْغُرَمَاءِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمِنْهَا: التَّسْعِيرُ عِنْدَ تَعَدِّي أَرْبَابِ الطَّعَامِ فِي بَيْعِهِ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ. وَمِنْهَا: بَيْعُ طَعَامِ الْمُحْتَكَرِ جَبْرًا عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَامْتِنَاعِهِ مِنْ الْبَيْعِ، دَفْعًا لِلضَّرَرِ الْعَامِّ وَمِنْهَا: مَنْعُ اتِّخَاذِ حَانُوتٍ لِلطَّبْخِ بَيْنَ الْبَزَّازِينَ، وَكَذَا كُلُّ ضَرَرٍ عَامٍّ، كَذَا فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ. وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ مَنْظُومَةِ ابْنِ وَهْبَانَ مِنْ الدَّعْوَى. تَنْبِيهٌ آخَرُ: [الضَّرَرُالْأَشَدُّ يُزَالُ بِالْأَخَفِّ] تَقْيِيدُ الْقَاعِدَةِ أَيْضًا بِمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَعْظَمَ ضَرَرًا مِنْ الْآخَرِ؛ فَإِنَّ الْأَشَدَّ يُزَالُ بِالْأَخَفِّ، فَمِنْ ذَلِكَ الْإِجْبَارُ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ، وَالنَّفَقَاتِ الْوَاجِبَاتِ. وَمِنْهَا: حَبْسُ الْأَبِ لَوْ امْتَنَعَ عَنْ الْإِنْفَاقِ عَلَى وَلَدِهِ؛ بِخِلَافِ الدَّيْنِ. وَمِنْهَا: لَوْ غَصَبَ سَاجَةً، أَيْ خَشَبَةً، وَأَدْخَلَهَا فِي بِنَائِهِ؛ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْبِنَاءِ أَكْثَرَ يَمْلِكُهَا صَاحِبُهُ بِالْقِيمَةِ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ لَمْ يَنْقَطِعْ حَقُّ الْمَالِكِ عَنْهَا. وَمِنْهَا: لَوْ غَصَبَ أَرْضًا فَبَنَى فِيهَا أَوْ غَرَسَ؛ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأَرْضِ أَكْثَرَ قَلَعَهَا وَرُدَّتْ، وَإِلَّا ضَمِنَ لَهُ قِيمَتَهَا وَمِنْهَا: لَوْ ابْتَلَعَتْ دَجَاجَةٌ لُؤْلُؤَةً؛ يُنْظَرُ إلَى أَكْثَرِهِمَا قِيمَةً فَيَضْمَنُ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ قِيمَةَ الْأَقَلِّ. وَعَلَى هَذَا لَوْ أَدْخَلَ فَصِيلَ غَيْرِهِ فِي دَارِهِ فَكَبِرَ فِيهَا، وَلَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُهُ إلَّا بِهَدْمِ الْجِدَارِ، وَكَذَا لَوْ أَدْخَلَ الْبَقَرُ رَأْسَهُ فِي قِدْرٍ مِنْ النُّحَاسِ فَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ، هَكَذَا ذَكَرَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ.
→ prev 63 / 361 next ←