← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأشباه والنظائر - ابن نجيم
زين الدين ابن نجيم علوم الفقه والقواعد الفقهية 970 هـ
A− A+
341 · ص353
أَنْكَرَ طَلَاقَهَا، فَالْحِيلَةُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْتًا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ أَلَكَ امْرَأَةٌ فِي هَذَا الْبَيْتِ؟ فَيَقُولُ لَا لِعَدَمِ عِلْمِهِ، فَيُقَالُ لَهُ كُلُّ امْرَأَةٍ لَكَ فِيهِ فَهِيَ بَائِنٌ، فَيُجِيبُ بِذَلِكَ فَتَظْهَرُ عَلَيْهِ فَيَشْهَدُونَ عَلَيْهِ. إنْ لَمْ تَطْبُخْ قِدْرًا، نِصْفُهَا حَلَالٌ وَنِصْفُهَا حَرَامٌ، فَهِيَ طَالِقٌ؛ فَالْحِيلَةُ أَنْ تَجْعَلَ الْخَمْرَ فِي الْقِدْرِ ثُمَّ تَطْبُخَ الْبَيْضَ فِيهِ. حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ؛ الْحِيلَةُ حَمْلُهُ لَهَا. فِي فِيهِ لُقْمَةٌ فَقَالَ إنْ أَكَلْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ وَإِنْ طَرَحَتْهَا فَهِيَ طَالِقٌ؛ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَأْكُلَ النِّصْفَ وَيَطْرَحَ النِّصْفَ أَوْ يَأْخُذَهَا مِنْ فِيهِ إنْسَانٌ بِغَيْرِ أَمْرِهِ. الثَّامِنُ: فِي الْخُلْعِ سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ سَأَلْتِنِي الْخُلْعَ وَلَمْ أَخْلَعْ، وَحَلَفَتْ هِيَ بِالْعِتْقِ إنْ لَمْ تَسْأَلْهُ الْخُلْعِ قَبْلَ اللَّيْلِ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَرْأَةِ سَلِيهِ الْخُلْعَ، فَسَأَلَتْهُ فَقَالَ لَهُ قُلْ: خَلَعْتُكِ عَلَى أَلْفٍ فَقَالَ لَهَا: قُوْلِي لَا أَقْبَلُ فَقَالَتْ، فَقَالَ: قُوْمِي وَاذْهَبِي مَعَ زَوْجِكِ فَقَدْ بَرَّ كُلٌّ مِنْكُمَا. وَحِيلَةٌ أُخْرَى أَنْ تَبِيعَ الْمَرْأَةُ جَمِيعَ مَمَالِيكِهَا مِمَّنْ تَثِقُ بِهِ قَبْلَ مُضِيِّ الْيَوْمِ ثُمَّ تَسْتَرِدَّهُ بَعْدُ. التَّاسِعُ: فِي الْأَيْمَانِ لَا يَتَزَوَّجُ بِالْكُوفَةِ يَعْقِدُ خَارِجَهَا وَلَوْ فِي سَوَادِهَا إمَّا بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ. لَا يُزَوِّجُ عَبْدَهُ مِنْ أَمَتِهِ ثُمَّ أَرَادَهُ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَبِيعَهُمَا مِنْ ثِقَةٍ فَيُزَوِّجَهُمَا ثُمَّ يَسْتَرِدَّهُمَا. لَا يُطَلِّقُهَا بِبُخَارَى يَخْرُجُ مِنْهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا أَوْ يُوَكِّلُ فَيُطَلِّقُهَا خَارِجَهَا. حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُهَا؛ بِعَقْدٍ مَرَّتَيْنِ. قَالَ إنْ تَزَوَّجْتُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا، الْأَوْلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ بِيَقِينٍ. حَلَّفَتْهُ امْرَأَتُهُ بِأَنَّ كُلَّ جَارِيَةٍ تَشْتَرِيهَا فَهِيَ حُرَّةٌ. فَقَالَ نَعَمْ نَاوِيًا جَارِيَةً بِعَيْنِهَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ. وَلَوْ نَوَى بِالْجَارِيَةِ السَّفِينَةَ صَحَّتْ نِيَّتُهُ وَلَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا عَلَيْكِ نَاوِيًا عَلَى رَقَبَتِكِ صَحَّتْ. عَرَضَ عَلَى غَيْرِهِ يَمِينًا فَقَالَ نَعَمْ؛ لَا يَكْفِي وَلَا يَصِيرُ حَالِفًا وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة، وَعَلَى هَذَا فَمَا يَقَعُ مِنْ التَّعَالِيقِ فِي الْمُحَاكِمِ أَنَّ الشَّاهِدَ يَقُولُ لِلزَّوْجِ تَعْلِيقًا فَيَقُولُ نَعَمْ، لَا يَصِحُّ عَلَى الصَّحِيحِ. إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَعَبْدِي حُرٌّ يَبِيعُهُ ثُمَّ يَفْعَلُ ثُمَّ يَسْتَرِدُّهُ الْحِيلَةُ فِي بَيْعِ مُدَبَّرٍ يَعْتِقُ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ أَنْ يَقُولَ إذَا مِتُّ وَأَنْتَ فِي مِلْكِي فَأَنْتَ حُرٌّ. اُنْتُقِضَ الْبَيْعُ بِإِقَالَةٍ أَوْ خِيَارٍ ثُمَّ ادَّعَى بِهِ؛ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ نَاوِيًا مَكَانًا غَيْرَ مَكَانِهِ أَوْ زَمَانًا غَيْرَ زَمَانِهِ. حَلَفَ لَا يَشْتَرِيهِ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا؛ يَشْتَرِيهِ بِأَحَدَ عَشَرَ وَشَيْءٍ آخَرَ غَيْرِ الدَّرَاهِمِ. لَا يَبِيعُ الثَّوْبَ مِنْ فُلَانٍ بِثَمَنٍ أَبَدًا؛ فَالْحِيلَةُ بَيْعُ الثَّوْبِ مِنْهُ وَمِنْ آخَرَ أَوْ بَيْعُهُ مِنْهُ بِعَرْضٍ أَوْ يَبِيعُهُ الْبَعْضَ وَيَهَبُهُ الْبَعْضَ أَوْ يُوَكِّلُ بَيْعَهُ مِنْهُ أَوْ بَيْعَهُ فُضُولِيٌّ مِنْهُ وَيُجِيزُ الْبَيْعَ. لَا يَشْتَرِيهِ،
→ prev 341 / 361 next ←