← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأشباه والنظائر - ابن نجيم
زين الدين ابن نجيم علوم الفقه والقواعد الفقهية 970 هـ
A− A+
348 · ص360
الْفَنُّ السَّادِسُ: الْفُرُوقُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ الْفَنُّ السَّادِسُ مِنْ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ هَذَا هُوَ الْفَنُّ السَّادِسُ مِنْ كِتَابِ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ، وَهُوَ فَنُّ الْفُرُوقِ، ذَكَرْت فِيهَا مِنْ كُلِّ بَابٍ شَيْئًا جَمَعْتهَا مِنْ فُرُوقِ الْإِمَامِ الْكَرَابِيسِيِّ الْمُسَمَّى بِتَلْقِيحِ الْمَحْبُوبِيِّ. كِتَابُ الصَّلَاةِ وَفِيهَا بَعْضُ مَسَائِلِ الطَّهَارَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْبَعْرَةُ إنْ سَقَطَتْ فِي الْبِئْرِ لَا تُنَجِّسُ الْمَاءَ وَنِصْفُهَا يُنَجِّسُهُ؛ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَعْرَةَ إذَا سَقَطَتْ فِي الْبِئْرِ وَعَلَيْهَا جِلْدَةٌ تَمْنَعُ مِنْ الشُّيُوعِ، وَلَا كَذَلِكَ النِّصْفُ، وَفِي الْمَحْلَبِ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُوَضِّئَ امْرَأَتَهُ الْمَرِيضَةَ بِخِلَافِ عَبْدِهِ وَأَمَتِهِ؛ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَبْدَ مِلْكُهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ إصْلَاحُهُ لَا الْمَرْأَةِ لَا يُنْزَحُ مَاءُ الْبِئْرِ كُلُّهُ بِالْفَارَةِ وَيُنْزَحُ مِنْ ذَنَبِهَا؛ وَالْفَرْقُ أَنَّ الدَّمَ يَخْرُجُ مِنْ ذَنَبِهَا فَيُنْزَحُ الْكُلَّ لَهُ وَلَوْ نَظَرَ الْمُصَلِّي إلَى الْمُصْحَفِ وَقَرَأَ مِنْهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ لَا إلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ بِشَهْوَةٍ لِأَنَّ الْأَوَّلَ تَعْلِيمٌ
→ prev 348 / 361 next ←