← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأشباه والنظائر - ابن نجيم
زين الدين ابن نجيم علوم الفقه والقواعد الفقهية 970 هـ
A− A+
148 · ص160
وَصَفَ اللَّهَ تَعَالَى بِحَضْرَةِ زَوْجَتِهِ فَقَالَ كُنْتُ ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ كَفَرَ. وَلَا يَكْفُرُ بِقَوْلِهِ أَنَا فِرْعَوْنُ أَنَا إبْلِيسُ، إلَّا إذَا قَالَ اعْتِقَادِي كَاعْتِقَادِ فِرْعَوْنَ وَاخْتَلَفُوا فِي كُفْرِ مَنْ قَالَ عِنْدَ الِاعْتِذَارِ كُنْت كَافِرًا فَأَسْلَمْت. قِيلَ لَهَا أَنْتِ كَافِرَةٌ؛ فَقَالَتْ أَنَا كَافِرَةٌ كَفَرَتْ اسْتِحْلَالُ اللِّوَاطَةِ بِزَوْجَتِهِ كُفْرٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَيَكْفُرُ بِوَضْعِ رِجْلِهِ عَلَى الْمُصْحَفِ مُسْتَخِفًّا بِهِ وَإِلَّا فَلَا الِاسْتِهْزَاءُ بِالْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ كُفْرٌ وَيَكْفُرُ بِإِنْكَارِ أَصْلِ الْوِتْرِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَبِتَرْكِ الْعِبَادَةِ تَهَاوُنًا أَيْ مُسْتَخِفًّا، وَأَمَّا إذَا تَرَكَهَا مُتَكَاسِلًا أَوْ مُؤَوِّلًا فَلَا. وَهِيَ فِي الْمُجْتَبَى. وَيَكْفُرُ بِادِّعَاءِ عِلْمِ الْغَيْبِ وَتَكْفُرُ بِقَوْلِهَا لَا أَعْرِفُ اللَّهَ تَعَالَى الِاسْتِهْزَاءُ بِالْأَذَانِ كُفْرٌ لَا بِالْمُؤَذِّنِ قَالَ التَّاجِرُ إنَّ الْكُفَّارَ وَدَارَ الْحَرْبِ خَيْرٌ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ لَا يَكْفُرُ إلَّا إذَا أَرَادَ أَنَّ دِينَهُمْ خَيْرٌ وَلَا يَكْفُرُ بِقَوْلِ الْمُسَلِّمِ عَلَيْهِ إنْ رَدِّيت السَّلَامَ ارْتَكَبْت كَبِيرَةً عَظِيمَةً وَلَا يَكْفُرُ بِقَوْلِهِ: لَا تُعْجَبْ فَتَهْلَكْ، فَإِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ فَهَلَكَ. وَيَسْتَفْسِرُ فَإِنْ فَسَّرَهُ بِمَا يَكُونُ كُفْرًا كَفَرَ قِيلَ لَهُ قُلْ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ: لَا أَقُولُ لَا يَكْفُرُ، وَلَا يُكَفَّرُ إنْ قَالَ امْرَأَتِي أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى إنْ أَرَادَ مَحَبَّةَ الشَّهْوَةِ. وَإِنْ أَرَادَ مَحَبَّةَ الطَّاعَةِ كَفَرَ عِبَادَةُ الصَّنَمِ كُفْرٌ، وَلَا اعْتِبَارَ بِمَا فِي قَلْبِهِ، وَكَذَا لَوْ سَخِرَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ كَشَفَ عِنْدَهُ عَوْرَتَهُ، وَكَذَا لَوْ صَوَّرَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِيَسْجُدَ لَهُ، وَكَذَا اتِّخَاذُ الصَّنَمِ لِذَلِكَ، وَكَذَا الِاسْتِخْفَافُ بِالْقُرْآنِ أَوْ الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُعَظَّمُ وَلَوْ اسْتَعْمَلَ نَجَاسَةً بِقَصْدِ الِاسْتِخْفَافِ فَكَذَلِكَ، وَكَذَا لَوْ تَزَنَّرَ بِزُنَّارِ الْيَهُودِ وَالنَّصَّارِي دَخَلَ كَنِيسَتَهُمْ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ. وَلَوْ قَالَ كُنْت أَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَلَا أَعْتَقِدُ دِينَهُمْ صُدِّقَ دَيَّانَةً.
→ prev 148 / 361 next ←