1272 · ص200 · ج8
* القسم الثاني والثمانون: ما رود في فضائل زيد بن سهل، أبي طلحة الأنصاري النجاري رضي الله عنه -
١٤٤٥ - [١] عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: أتى رجل ١ رسول الله - صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم -، فقال: يا رسول الله، أصابني الجهد ٢. فأرسل إلى نسائه، فلم يجد عندهن شيئًا، فقال رسول الله - صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم -: (أَلا رَجُلٌ يُضيِّفُهُ اللَّيْلَةَ، يَرْحَمُهُ الله)؟
فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا، يا رسول الله. فذهب إلى أهله، فقال لامرأته ٣: ضيف رسول الله - صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم -، لا تدَّخريه ٤ شيئًا. فقالت: والله ما عندي إلّا قوت الصبية ٥ قال: فبهذا أراد الصبية
١ قال ابن الملقن (كما في: تنبيه المعلم ص / ٣٥٣ رقم / ٨٥٢): (إن في المعجم الأوسط للطبراني أنه: أبو هريرة) اهـ، وصدر رواية الطبراني في الأوسط بياض - كما سيأتي -. وبأنه أبو هريرة حزم الحافظ في الفتح (٨/ ٥٠٠)، وانظره: (٧/ ١٤٩).
٢ - بفتح الجيم - يعني: مشقة، يقال: (رحل مجهود) أبي: مهزول، جائع.
- انظر: النهاية (باب: الجيم مع الهاء) ١/ ٣٢٠، وجامع الأصول (٩/ ٧٤)، والفتح (٧/ ١٤٩).
٣ هي: أم سليم بنت ملحان ... انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٥٠٤)، والإصابة (١/ ٥٦٦ - ٥٦٧)، و (٤/ ٤٦١).
٤ أي: لا تختارى عنه شيئا. مأخوذ من الأدخار، وأصله: إذتخار - بالذال المعجمة -، وهو افتعال من الذُّخر.
- انظر: النهاية (باب: الدال مع الخاء) ٢/ ١٥٥، ولسان العرب (حرف: الراء، فصل: الذال) ٤/ ٣٠٢.
٥ ذكر ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٥٤) لأبى طلحة من الولد، من أم سليم: عبد الله، وأبا عمير.