1611 · ص108 · ج10
* القسم السابع والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من دوس - رضي الله عنه -
١٨٠٤ - [١٢] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو الدوسي، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا ١ المدينة، فمرض، فأخذ مشاقص ٢ له، فقطع بها براجمه ٣، فشخبت يداه ٤ حتى مات. فرأه الطفيل في منامه، فرآه وهيئته حسنة، ورآه مغطيًا يديه، فقال له: ما صنع بك ربك. فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه. فقال: ما لي أراك مغطيًا يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت. فقصها الطفيل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (اللهمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِر).
هذا طرف من حديث رواه: مسلم ٥ - وهذا من لفظه - عن أبي بكر
١ أي: أصابهم الجوى، ولم يوافقهم طعامها، وكرهوها. - المجموع المغيث (ومن باب: الجيم مع الواو) ١/ ٣٧٩.
٢ جمع مشقص: نصل السهم إذا كان طويلًا، وليس بالعريض. - غريب الحديث لأبى عبيد (٢/ ٢٥٧).
٣ أي: مفاصل أصابعه. - انظر: لسان العرب (حرف: الميم، فصل: الراء) ١٢/ ٤٦.
٤ أي: سال منها الدم. وأصل الشخب: ما يخرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة، وعصرة لضرع الشاة.
انظر: النهاية (باب: الشين مع الخاء) ٢/ ٤٥٠.
٥ في (باب: الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر، من كتاب: الإيمان) ١/ ١٠٨ - ١٠٩ ورقمه/ ١١٦.