15 · ص109 · ج3
فَمَا إِن وجدُ مِقلاتٍ رَقوبٍ … بواحدها إِذا يَغْزُو تضيف
٨٢ - / الف
حَرْب قَالَ أَبُو عبيد: فَكَانَ مذْهبه عِنْدهم [على -] مصائب الدُّنْيَا فَجَعلهَا النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام على فقدهم فِي الْآخِرَة وَلَيْسَ هَذَا بِخِلَاف ذَاك فِي الْمَعْنى وَلكنه تَحْويل الْموضع إِلَى غَيره. وَهَذَا نَحْو الحَدِيث الآخر: إنّ المحروب من حُرِب دينَه لَيْسَ هَذَا أَن يكون من سُلِب مَاله لَيْسَ بمحروب إِنَّمَا هُوَ على تَغْلِيظ الشَّأْن بِهِ يَقُول: إِنَّمَا الحَرَب الْأَعْظَم أَن يكون فِي الدَّين وَإِن كَانَ ذهَاب المَال قد يكون حَربَا وَمِنْه قَول أبي دواد الْإِيَادِي:
[الْخَفِيف]
لَا أعدّ الإقتار عُدما وَلَكِن … فقد من قد رُزِيته الإعدامُ
لم يرد أَن احْتِيَاج المَال لَيْسَ بِعَدَمِ وَلكنه أَرَادَ أَن هَذَا الْفَقْد الآخر أجلّ مِنْهُ وَمِمَّا يُقَوي مَذْهَب قَوْله فِي الرقوب قَول اللَّه تَعَالَى {لَهُمْ قُلُوْبٌ لَا يَفْقَهُوْنَ بِهَا وَلَهُمْ أعْيُنٌ لَا يُبْصِرُوْنَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُوْنَ بهَا}