← المكتبة ▭▭ صفحتان
المدخل لابن الحاج
ابن الحاج الفقه المالكي 737 هـ
A− A+
484 · ص123 · ج4
الْجَلِيلَةِ وَنُورِ وَجْهِك الْكَرِيمِ وَبَرَكَاتِ نَبِيِّك مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاتَمِ أَنْبِيَائِك أَنْ تَشْفِيَهُ وَتُعَافِيَهُ وَتَرُدَّ مَا بِهِ عَلَى أَعْدَائِهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا) وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا كَانَ أَكْمَلَ. وَصِفَةُ اسْتِعْمَالِهَا أَنْ يُكْتَبَ بِزَعْفَرَانٍ فِي إنَاءٍ نَظِيفٍ أَوْ فِي وَرَقَةٍ ثُمَّ يُغْسَلُ الْإِنَاءُ بِالْمَاءِ أَوْ تُحَلُّ الْوَرَقَةُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَشْرَبُ ذَلِكَ الْمَاءَ عَلَى الرِّيقِ ثُمَّ يَجْعَلُ يَدَيْهِ فِي الْبَلَلِ الَّذِي بَقِيَ فِي الْإِنَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا مَا أَمْكَنَهُ مِنْ بَدَنِهِ. وَقَدْ مَرِضَ بَعْضُ مَنْ يَنْتَمِي إلَى الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَانَ يَرَى فِي مَنَامِهِ أَشْيَاءَ تُرَوِّعُهُ وَيَفْزَعُ مِنْهَا فَشَكَا إلَيْهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا بِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ نَشْرَةً فِي إنَاءٍ نَظِيفٍ بِزَعْفَرَانٍ وَيَشْرَبَهَا عَلَى الرِّيقِ وَهِيَ لِلسِّحْرِ وَالْغَمِّ وَالْأَمْرَاضِ. وَهَذِهِ نُسْخَتُهَا (تُكْتَبُ سُورَةُ يس وَالْوَاقِعَةِ وَالْفَاتِحَةِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَانِ وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ وَآمَنَ الرَّسُولُ إلَى آخِرِ الْبَقَرَةِ وَقُلْ {آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: ٥٩] فَإِذَا شَرِبَهَا يَأْخُذُ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً بَعْدَ أَنْ يَرْقِيَهَا بِرُقْيَةِ الزَّيْتِ الْمَرْقِيِّ وَيَأْكُلَهَا فَإِنَّ السِّحْرَ يَذْهَبُ عَنْهُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالزَّيْتُ الْمَرْقِيُّ صِفَتُهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ الزَّيْتِ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَهُ فِي إنَاءٍ نَظِيفٍ وَيَأْخُذَ عُودًا أَوْ غَيْرَهُ وَيُحَرِّكَ بِهِ الزَّيْتَ وَيَقْرَأَ عَلَيْهِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ. وَ {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ} [التوبة: ١٢٨] إلَى آخِرِ السُّورَةِ. {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: ٨٢] وَ {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ} [الحشر: ٢١] إلَى آخِرِ السُّورَةِ يَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَيَكْتُبُ لَهُ مَعَ هَذِهِ النَّشْرَةِ حِرْزًا يُعَلِّقُهُ عَلَيْهِ وَهَذِهِ نُسْخَتُهُ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ٢] إلَى آخِرِهَا. {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة: ١٦٣] {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: ٢٥٥] إلَى قَوْله تَعَالَى {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: ٢٥٦] . {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ} [البقرة: ٢٨٥] إلَى آخِرِ السُّورَةِ. {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: ١٨] . {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: ١٢٨] إلَى آخِرِ السُّورَةِ