← المكتبة ▭▭ صفحتان
بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
القاضي عياض شروح الحديث 544 هـ
A− A+
102 · ص103
{وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} [هود: ٩٤]. {وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: ٩]. وكذلك إذا تقدَّمَ الفعلُ جماعةَ مؤنَّثٍ حقيقيًّا كان أو غيرَه، ففيه وجهان: قال اللهُ تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ} [يوسف: ٣٠]. و{جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [آل عمران: ١٠٥]. و{جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ} [البقرة: ٢٠٩]. و{قَالَتْ رُسُلُهُمْ} [إبراهيم: ١٠]. و{جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا} [المائدة: ٣٢]. / و{اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} [يوسف: ١١٠]. لأنَّه يصلُحُ فيه جماعةٌ / وجمعٌ وجميعٌ. قال ١: ومِن العربِ مَنْ يقولُ: ضَرَبُونِي قومُك، / وضربَانِي أخوَاكَ، فشبهُّوها / بالتَّاءِ المُظْهَرةِ في: قالَتْ جاريَتُكَ، كأنَّهم أرادُوا أنْ يجعَلُوا للجمعِ علامةً كما جُعِلتْ للتأنيثِ، وهي قليلةٌ كما قال الفَرَزْدَقُ: ............................... ... يَعْصِرْنَ ٢ السَّلِيطَ أقَارِبُهُ ٣
١ «الكتاب» (٢/ ٤٠). ٢ في المطبوع: «يعصون»، وهو خطأ. ٣ جزء من عجز بيتٍ للفرزدق من الطّويل، وقد جاء تامّا في كتاب سيبويه، واقتصر القاضي عياض منه على موضع الشاهد، وتمام البيت: ولكنْ دِيافيٌّ أبوه وأمُّه ** بحَورانَ يعصرن السّليط أقاربه ينظر: «ديوان الفرزدق» (ص: ٥٠)، و «طبقات فحول الشعراء» (٢/ ٣٢٩)، و «الأمالي» لابن الشجري (١/ ٢٠١)، و «خزانة الأدب» (٥/ ٢٣٧).