← المكتبة ▭▭ 2 pages
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
بدر الدين العيني التاريخ
A− A+
94 · ص24 · ج1
الثانى: فى سبب قتله: وكان قتله لأمور بدت منه، فنفرت عنه القلوب، فاتفقوا على قتله. منها: أنه كان فيه خفة. قال السبط: بلغنى أنه لما دخل كان يجلس على السماط، فإذا سمع فقيها يذكر مسألة وهو بعيد منه، يصيح هو: لا نسلم. ومنها: أنه احتجب عن الناس أكثر من أبيه، وما ألفوا من أبيه ذلك، وكذا سمع مماليك أبيه منه، ما ألفوا من أبيه ذلك. ومنها: أنه كان إذا سكر يجمع الشموع ويضرب رءوسها بالسيف فيقطعها ويقول: كذا أفعل بالبحرية. ومنها: أنه كان يسمى مماليك أبيه بأسمائهم. ومنها: أنه قدّم الأرذال والأندال، وأبعد الأماثل والأكابر. ومنها: أنه أهان مماليك أبيه الكبار. ومنها: أنه كان قد وعد أقطاى ١ بأن يؤمره، ولم يف له؛ فاستوحش منه. ومنها: أنه كان يهدّد أم خليل ٢، ويطلب المال والجواهر، فخافت منه، وارتفقت معهم. الثالث: فى كيفية قتله: قال السبط: لما كان يوم الإثنين السابع والعشرين ٣ من المحرّم جلس المعظم
١ هو أقطاى بن عبد الله الجمدار النجمى الصالحى، المتوفى سنة ٦٥٢ هـ‍/ ١٢٥٤ م - المنهل ج‍ ٢ ص ٥٠٢ رقم ٥٠٥. ٢ هى شجر الدر، قتلت سنة ٦٥٥ هـ‍/ ١٢٥٧ م - انظر المنهل، وانظر ما يلى. ٣ «فلما كان يوم الإثنين - سادس أو سابع عشرين المحرم» نهاية الأرب و «سادس عشرى» فى السلوك ج‍ ١ ص ٣٥٩.
→ prev 94 / 2293 next ←