22 · ص9 · ج4
يأخذ النفقة من يده ويقلبها ويقول: إش ١ أشترى اليوم بهذا؟، فو الله لأخليها حتى يأخذها التتار. فإن الأشياء من سائر الأصناف تحسنت وغلت جدّا خصوصا الدواب وآلات الحرب، وكان الجندى منهم يقول: إش بقى إما ثلاثة أيام أو أربعة أيام؟، فنحن أحق بالذى نشترى به، ومنهم من كان يقول: لعن الله من ينظر إلى فرجة العدو، فوقع فى نفوس الناس الخذلان والانكسار سلفا وتعجيلا ٢.
ذكر خروج السلطان الناصر من دمشق بعساكره إلى لقاء قازان ٣:
ثم خرج السلطان بجيش من دمشق ٤ يوم الأحد السابع عشر من ربيع الأول من هذه السنة، ولم يتخلف أحد من الجيوش، وخرج خلق كثير من المطوعة. ولما وصلوا إلى حمص ضربوا الدهليز ٥ بها، وشرعوا يرسلون إلى العرب ويخبروهم بمجئ العدوّ ٦. وشرعت الناس يتلقطون نصرة العدو على المسلمين، واشتهر ذلك بينهم،
١ هكذا بالأصل. والمقصود: ما أو ماذا؟.
٢ «لكثرة ما أجرى الله على الألسنة بكسرة العسكر، ولتمكن بعض الجند فى الأمراء البرجية» - السلوك ج ١ ص ٨٨٥.
٣ هو: قازان، وقيل غازان، وقيل محمود، ابن أرغون بن أبغا بن هولاكو، توفى سنة ٧٠٣ هـ/ ١٣٠٣ م - المنهل الصافى، وانظر ما يلى فى وفيات سنة ٧٠٣ هـ.
٤ «بعساكر مصر» فى السلوك ج ١ ص ٨٨٦.
و «خرج الركاب الشريف من دمشق» - فى كنز الدرر ج ٩ ص ١٥.
٥ الدهليز: الخيمة التى ترافق السلطان فى الحرب، وهى خيمة قائمة بذاتها ليس بجوانبها خيم صغيرة كالتى تقام عادة لتجهيز حاجات السلطان وقت السلم. Dozzy -
٦ «وبعث العربان لكشف الأخبار» فى السلوك ج ١ ص ٨٨٦.