75 · ص20 · ج2
بأموالهم وأولادهم، فأجابهم، وتسلم القلعة منهم، وطلعت عليها السناجق ١ السلطانيّة في العشر الأوسط من جمادى الآخرة من هذه السنة، وأمر السلطان بهدم المدينة فهدمت، وكذلك هدمت القلعة، وقد كانت الفرنج قد اعتنوا بعمارتها وتحصينها فجعلوها بلقعا ٢ لئلا يكون لهم إليها عودة، وقد كان الريد افرنس ٣ لما أطلق من الأسر من ثغر دمياط حضر إليها وعمّرها وأنفق عليها أموالا.
وذكر ابن عساكر فى تاريخه: أن أوّل من بناها الملك طنكلى فى سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ٤، ولما فرغ السلطان من هدمها رحل عنها إلى الشقيف منصورا.
ذكر فتح شقيف أرنون:
فى رجب من هذه السنة.
ولما أتى إليها السلطان نزل عليها، وقد كان جهّز لمضايقتها عسكرا صحبة بجكا ٥ العزيزى، وله قلعتان، ولما ضويقوا عجزوا عن حماية القلعتين، فأحرقوا أحديهما، فتسلمها المسلمون في السّادس والعشرين من رجب، وخرج الوزير
١ سنجق - سناجق: لفظ تركى، يطلق فى الأصل على الرمح، والمقصود الأعلام السلطانية - صبح الأعشى ج ٤ ص ٨، ج ٥ ص ٤٥٦، ٤٥٨.
٢ البلقع: الأرض المقفرة - المنجد.
٣ المقصود لويس التاسع ملك فرنسا، وانظر كنز الدرر ج ٨ ص ١٢٤.
٤ انظر أيضا الروض الزاهر ص ٢٩٤.
٥ «الأمير بدر الدين بكتوت بجكا العزيزى» فى الروض الزاهر ص ٢٩٦.