← المكتبة ▭▭ صفحتان
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
بدر الدين العيني التاريخ
A− A+
648 · ص135 · ج4
ثم بلغنا بعد عودنا إلى بلادنا، أنهم ألقوا فى قلوب العساكر والعوام، وراموا جبر ما أوهنوا من الإسلام، أنهم فيما بعد يلتقونا ١ على حلب أو الفرات، وأن عزمهم مصر على ذلك لاسواه، فجمعنا العساكر وتوجهنا للقياهم، ووصلنا ٢ [٢٤٤] الفرات مرتقبين ثبوت دعواهم، وقلنا لعلهم وعساهم، فما لمع لهم بارق، ولا ذرّ لهم ٣ شارق، فتقدّمنا إلى أطراف حلب، وتعجبنا من بطائهم ٤ غاية العجب، فبلغنا رجوعهم بالعساكر، وتحققنا نكوصهم عن الحرب. وفكرنا أنه متى ٥ تقدّمنا بعساكرنا الزاخرة ٦، وجموعنا العظيمة القاهرة، ربما أخرب البلاد مرورها، وبإقامتهم فيها فسدت أمورها، وعم ضرر ٧ العباد، وخراب ٨ البلاد، فعدنا بفتيا ٩ عليها، ونظرة لطف من الله إليها. وها نحن أيضا الآن مهتمون بجمع العساكر المنصورة، ومشحذون غرار عزماتنا المشهورة، ومستعملون ١٠ المجانيق وآلات الحرب، وعازمون بعد الإنذار، {(وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولاً)} ١١.
١ «يلقوننا» فى زبدة الفكرة. ٢ «ووصلنا» مكررة فى بداية الورقة التالية. ٣ «لهم» ساقط من زبدة الفكرة. ٤ هكذا بالأصل. ٥ «متى» ساقط من زبدة الفكرة. ٦ «الباهرة» فى زبدة الفكرة. ٧ «الضرر» فى زبدة الفكرة. ٨ «الخراب» فى زبدة الفكرة. ٩ «بفتى» فى الأصل.، والتصحيح من زبدة الفكرة. ١٠ «ومشتغلون بصنع» فى زبدة الفكرة. ١١ جزء من الآية رقم ١٥ من سورة الإسراء رقم ١٧.