272 · ص60 · ج1
وقال ابن خلكان: وحضرت الصلاة عليه ودفنه، وأوصى أن يكتب عند رأسه دو بيت نظمه فى مرضه وهو:
أصبحت بقعر حفرة مرتهنا … لا أملك من دنياى إلا الكفنا ١
يا من وسعت عباده رحمته … من بعض عبادك المسيئين أنا
وكانت ولادته يوم الإثنين ثامن رجب سنة إثنتين وتسعين وخمسمائة بأسيوط، وهى بليدة بالصعيد الأعلى من ديار مصر.
وقال ابن خلكان: وكانت أدواته جميلة، وخلاله حميدة، جمع بين الفضل والمروءة والأخلاق الرضية، وكانت بينى وبينه مودّة أكيدة، ومكاتبات فى الغيبة، ومجالس فى الحضرة، تجرى فيها مذاكرات لطيفة، وله ديوان شعر.
أنشدنى [أكثره]. ٢
وكان فى بعض [٣٣٤] أسفاره قد نزل فى طريقه بمسجد وهو مريض فقال:
يا ربّ إن عجز الطبيب فداونى … بلطيف صنعك واشفنى يا شافى
أنا من ضيوفك قد حسبت وإن من … شيم الكرام البرّ بالأضياف ٣
وله أيضا:
يا من لبست عليه أثواب الضنى … صفراء ٤ موشّعة بحمر الأدمع
أدرك بقيّة مهجة لو لم تذب … أسفا عليك نفيتها عن أضلعى
١ «كفنا» فى وفيات الأعيان ج ٦ ص ٢٢٦.
٢ [] إضافة من وفيات الأعيان ج ٦ ص ٢٦٠.
٣ انظر وفيات الأعيان ج ٦ ص ٢٦١.
٤ «صفرا» فى وفيات الأعيان ج ٦ ص ٢٦٢.