← إتحاف الخيرة المهرة بزوائ…
إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
#1773 2767 ☰ باب في مرض النبي صلى الله عليه وسلم وغسله وتك…
A− A+

2253 وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " غَسَّلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَيِّتِ ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا وَكَانَ طَيِّبًا حَيًّا وَمَيِّتًا " ، وَوُلِّيَ دَفْنُهُ وَأَجْنَابُهُ دُونَ النَّاسِ أَرْبَعَةٌ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْعَبَّاسُ ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، وَصَالِحُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُلْحِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْدًا وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا . رَوَاهُ مُسَدَّدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ، وَالْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا , وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ : أَنَّ الَّذِينَ نَزَلُوا قَبْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ ، وَقُثَمُ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَشْقَرانُ ، وَأَوْسُ بْنُ حَوْلَاءَ فَكَانُوا خَمْسَةً .

2254 وَعَنْهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : لَمَّا كَانَ قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ أَهْبَطَ اللَّهُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : " يَا أَحْمَدُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَامًا وَتَفْضِيلًا لَكَ وَخَاصَّةً لَكَ أَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ ، يَقُولُ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ " قَالَ : " أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا " قَالَ : ثُمَّ جَاءَهُ الْيَوْمَ الثَّانِي فَقَالَ : " يَا أَحْمَدُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَامًا لَكَ وَتَفْضِيلًا لَكَ وَخَاصَّةً لَكَ أَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ ، فَيَقُولُ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ " قَالَ : " أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا " . ثُمَّ جَاءَهُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَقَالَ : " يَا أَحْمَدُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَامًا لَكَ وَتَفْضِيلًا لَكَ وَخَاصَّةً لَكَ أَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ ، يَقُولُ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ " قَالَ : " أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا ، وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُومًا " . وَهَبَطَ مَعَ جِبْرِيلَ مَلَكٌ فِي الْهَوَاءِ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفًا . فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : " يَا أَحْمَدُ ، هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ عَلَى آدَمِيٍّ قَبْلَكَ ، وَلَا يَسْتَأْذِنُ عَلَى آدَمِيٍّ بَعْدَكَ " . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ائْذَنْ لَهُ " . فَأَذِنَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَدَخَلَ ، فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ : " يَا أَحْمَدُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ وَأَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ إِنْ أَمَرْتَنِي بِقَبْضِ نَفْسِكَ قَبَضْتُهَا ، وَإِنْ كَرِهْتَ تَرَكْتُهَا " . فَقَالَ جِبْرِيلُ : " يَا أَحْمَدُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدِ اشْتَاقَ إِلَى لِقَائِكَ " . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ " . فَقَالَ جِبْرِيلُ : " يَا أَحْمَدُ عَلَيْكَ السَّلَامُ هَذَا آخِرُ وَطْئِي الْأَرْضَ إِنَّمَا كُنْتَ حَاجَتِي مِنَ الدُّنْيَا " . فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَتِ التَّعْزِيَةُ ، جَاءَ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَلَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ فَقَالَ : " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَخَلَفٌ مِنْ كِلِّ هَالِكٍ ، وَدَرْكٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ ، فَبِاللَّهِ فَثِقُوا ، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا ، فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ ، وَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ " . فَقَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ هَذَا الْخِضْرُ " . صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ : كَانَ أَبِي ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ . فَذَكَرَهُ بِسَنَدِ رِجَالِهِ الثِّقَاتِ . 1897 2255 عَنْ عِكْرِمَةَ ° ، قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَدْفَعُ عَنْكَ الْغُبَارَ ، وَيَرُدُّ عَنْكَ الْخَصْمَ . فَقَالَ : " وَاللَّهِ لَأَدَعَنَّهُمْ يُنَازِعُونِي رِدَائِي وَيَطَأُونَ عَقِبِي وَيَغْشَانِي غُبَارُهُمْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ الَّذِي يُرِيحُنِي مِنْهُمْ " . قَالَ : فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ . قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَنْقَطِعَ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَلْسِنَتُهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَقُولُونَ : قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ أَوْ عَقْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالُوا : لَا . قَالَ : فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى قَطَعَ الْحِبَالَ وَوَصَلَ وَحَارَبَ وَسَالَمَ وَنَكَحَ النِّسَاءَ وَطَلَّقَ ، وَتَرَكَكُمْ عَلَى مَحَجَّةٍ بَيِّنَةٍ وَطَرِيقٍ نَاهِجَةٍ ، وَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ عُمَرُ لَمْ يَعْجَزِ اللَّهُ أَنْ يَحْثُوَ عَنْهُ فَيُخْرِجَهُ إِلَيْنَا فَخَّلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فَلْنَذْهَبَنَّهُ ، فَإِنَّهُ يَأْسِنُ كَمَا يَأْسِنُ النَّاسُ , رَوَاهُ إِسْحَاقُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ أَيُّوبَ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، عَنِ الْعَبَّاسِ ° فَهُوَ مُتَّصِلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ . 1898 2256 وَعَنْهُ قَالَ : سَمِعُوا أَصْواتًا عِنْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْرَعَ الْعَبَّاسُ فَأَصَابَتْ رِجْلُهُ ظَهْرَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا أَمَتَاهُ ، يَا أَمَتَاهُ ، يَا أَمَتَاهُ لَا تَلُومِينِي هَذِهِ إِلَيَّ . . . فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : " الرَّفِيقَ الْأَعْلَى " . قَالَ الْعَبَّاسُ : فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خَيْرٌ . فَلَمَّا قُضِيَ عَلَى نَبِيِّهِ الْمَوْتُ غَسَّلَهُ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يُنَاوِلُهُمُ الْمَاءَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ فَقَالَ : مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُغَسِّلَهُ إِلَّا أَنَّا كُنَّا صِبْيَانًا نَحْمِلُ الْحِجَارَةَ فِي الْمَسْجِدِ . رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ . 1899 2257 وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : كَانَ النَّاسُ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ° : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمُوتُ إِلَّا يُدْفَنُ حَيْثُ قُبِضَ " . فَحَطُّوا حَوْلَ فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ دَفَنُوهُ حَيْثُ قُبِضَ . رَوَاهُ إِسْحَاقُ مُرْسَلًا ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ ضَعِيفٍ ، وَبِسَنَدٍ مُعْضِلٍ ، وَطَرِيقُ إِسْحَاقَ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَهِيَ تُعَضِّدُ الْمُتَّصِلَ وَتُشْعِرُ أَنَّ لَهُ أَصْلًا . 2258 وَعَنْ عُمَرَ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَفْوَاجًا " . رَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ . 1900 2259 وَعَنِ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : إِنِّي لَآخِرُ النَّاسِ عَهْدًا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّا حَفَرْنَا لَهُ وَلَحَدْنَا لَهُ ، فَلَمَّا دَفَنُوا وَخَرَجُوا أَلْقَيْتُ الْفَأْسَ فِي الْقَبْرِ ، فَقُلْتُ : الْفَأْسَ ، الْفَأْسَ ، فَدَخَلْتُ ، فَأَخَذْتُهُ ، وَمَسَحْتُ بِيَدِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ , وَأَبُو يَعْلَى ° بِلَفْظِ : أَنَا آخِرُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمَّا خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْقَبْرِ وَدُفِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْقَيْتُ خَاتَمِي فَقُلْتُ : أَبَا الْحَسَنِ خَاتَمِي . قَالَ : انْزِلْ فَخُذْ خَاتَمَكَ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُ خَاتَمِي وَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى الْكَفَنِ ثُمَّ خَرَجْتُ . وَمَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى مُجَالِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . 2260 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُبِضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ يَقُولُ : " جَاءَ عَلِيٌّ ؟ " مِرَارًا . قَالَتْ فَاطِمَةُ : كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ . قَالَتْ : فَجَاءَ بَعْدُ ، فَظَنَنَّا أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً ، فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَابِ ، فَكُنْتُ مِنْ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيُّ ، فَجُعِلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ ، ثُمَّ قُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ ، وَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، وَأَبُو يَعْلَى ° ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى . 2261 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : نَعَى لَنَا نَبِيُّنَا وَحَبِيبُنَا نَفْسَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ، فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ جَمَعَنَا فِي بَيْتِ أُمِّنَا عَائِشَةَ ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَدَمَعَتْ عَيْنُهُ ، فَشَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " مَرْحَبًا بِكُمْ ، حَيَّاكُمُ اللَّهُ ، رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، آوَاكُمُ اللَّهُ ، حَفِظَكُمُ اللَّهُ ، نَصَرَكُمُ اللَّهُ ، نَفَعَكُمُ اللَّهُ ، هَدَاكُمُ اللَّهُ ، وَفَّقَكُمُ اللَّهُ ، سَلَّمَكُمُ اللَّهُ ، قَبِلَكُمُ اللَّهُ ، رَزَقَكُمُ اللَّهُ ، رَفَعَكُمُ اللَّهُ ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَأُوصِي اللَّهَ بِكُمْ وَأَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمْ ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَلَّا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَبِلَادِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِي وَلَكُمْ : تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ سورة القصص آية 83 وَقَالَ : أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ سورة الزمر آية 60 " . قُلْنَا : فَمَتَى الْأَجَلُ ؟ قَالَ : " قَدْ دَنَا الْأَجَلُ وَالْمُنْقَلَبُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَإِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى ، وَإِلَى الْكَأْسِ الْأَوْفَى ، وَالرَّفِيقِ الْأَعْلَى ، وَالْعَيْشِ الْأَهْنَأِ " . قُلْنَا : فَمَنْ يُغَسِّلُكَ ؟ قَالَ : " رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي الْأَدْنَى " . قُلْنَا : فَفِيمَا نُكَفِّنُكَ ؟ قَالَ : " فِي ثِيَابِي هَذِهِ أَوْ فِي بِيَاضِ مِصْرَ أَوْ حُلَّةٍ يَمَانِيَّةٍ " قُلْنَا : فَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ قَالَ فَبَكَى وَبَكَيْنَا فَقَالَ : " مَهْلًا غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ ، وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا ، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي هَذَا ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً ، فَأَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَجَلِيسِي جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ وَجُنُودُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِأَجْمَعِهَا ، ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ فَوْجًا فَوْجًا ، فَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ، وَلَا تُؤْذُونِي بِتَزْكِيَةٍ وَلَا بِصَيْحَةٍ وَلَا رَنَّةٍ ، وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي وَنِسَاؤُهُمْ ، ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدُ ، وَمَنْ غَابَ عَنِّي مِنْ أَصْحَابِي فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ ، وَمَنْ دَخَلَ مَعَكُمْ فِي دِينِي مِنْ إِخْوَانِي فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ سَلَّمْتُ عَلَى مَنْ تَبِعَنِي عَلَى دِينِي مِنَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " . قُلْنَا : فَمَنْ يَدْخُلُ قَبْرَكَ ؟ قَالَ : " أَهْلِي مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِيرٍ يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ° , وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ : نَعَى لَنَا حَبِيبُنَا وَنَبِيُّنَا ، بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي وَنَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ ، نَفْسَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ . . . فَذَكَرَهُ . إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " وَمَنْ دَخَلَ مَعَكُمْ فِي دِينِكُمْ بَعْدِي ، فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَقْرَأُ السَّلَامَ ، أَحْسِبُهُ قَالَ : عَلَيْهِ وَعَلَى كُلِّ مَنْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي مِنْ يَوْمِي هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مُخْتَصَرًا وَقَالَ فِيهِ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ وَالْبَاقُونَ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ . قُلْتُ : عَبْدُ الْمَلِكِ هَذا قَالَ فِيهِ الْفَلَّاسُ : كَذَّابٌ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرٌ الْحَدِيثُ . وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ ، فَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ رُواتُهُ ثِقَاتٌ . وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ . 2262 وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً ، أَلَا وَإِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً ، وَلَتَتْبَعُنِّي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ° بِسَنَدٍ صَحِيحٍ . 2263 وَعَنْ عَائِشَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , قَالَتْ : مَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَابِي قَطُّ إِلَّا قَدَّرَ إِلَيَّ الْكَلِمَةَ تَقَرُّ بِهَا عَيْنِي ، قَالَتْ : فَمَرَّ يَوْمًا فَلَمْ يُكَلِّمْنِي ، وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي . قَالَتْ : وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي ، فَقُلْتُ : قَدْ وَجَدَ عَلِيٌّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ . قَالَتْ : فَعَصَّبْتُ رَأْسِي وَصَغَّرْتُ وَجْهِي وَأَلْقَيْتُ وِسَادَةً قُبَالَةَ بَابِ الدَّارِ فَجَنَحْتُ عَلَيْهَا . قَالَتْ : فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ : " مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ ؟ " قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَكَيْتُ وَصُدِّعْتُ . قَالَ : فَقُولِي : " بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ " . قَالَتْ : فَمَا لَبِثَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى أُتِيتُ بِهِ يُحْمَلُ فِي كِسَاءٍ . قَالَتْ : فَمَرَّضْتُهُ وَلَمْ أُمَرِّضْ مَرِيضًا قَطُّ وَلَا رَأَيْتُ مَيِّتًا قَطُّ . قَالَتْ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَأَخَذْتُهُ وَأَسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي . قَالَتْ : فَدَخَلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِيَدِهِ سِوَاكُ أَرَاكٍ رَطْبٍ ، قَالَتْ : فَلَحِظَ إِلَيْهِ قَالَتْ : فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ ، فَأَخَذْتُهُ فَنَكَّثْتُهُ بِفِيَّ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ . قَالَتْ : فَأَخَذَهُ وَأَهْوَاهُ إِلَى فِيهِ . قَالَتْ : فَخَفَقَتْ يَدُهُ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيَّ حَتَّى إِذَا كَانَ فَاهُ فِي ثَغْرَةِ نَحْرِي سَالَ مِنْ فِيهِ نُقْطَةٌ بَارِدَةٌ اقْشَعَرَّ مِنْهَا جِلْدِي ، وَثَارَ رِيحُ الْمِسْكِ فِي وَجْهِي ، فَمَالَ رَأْسُهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ . قَالَتْ فَأَخَذْتُهُ فَنَوَّمْتُهُ عَلَى الْفِرَاشِ وَغَطَّيْتُ وَجْهَهُ ، قَالَتْ فَدَخَلَ أَبِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : كَيْفَ تَرَيْنَ ؟ فَقُلْتُ : غُشِيَ عَلَيْهِ . فَدَنَا مِنْهُ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ : يَا غَشْيَاهُ مَا أَكْوَنَ هَذَا الْغَشْيَ ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَعَرَفَ الْمَوْتَ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . ثُمَّ بَكَى . فَقُلْتُ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ انْقِطَاعُ الْوَحْيِ وَدُخُولُ جِبْرِيلَ بَيْتِي . ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى صِدْغَيْهِ ، وَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ، فَبَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ عَلَى وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ غَطَّى وَجْهَهُ وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : لَا وَاللَّهِ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ عِنْدَكَ عَهْدٌ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ ذَاقَ طَعْمَ الْمَوْتِ . وَقَدْ قَالَ لَهُمْ : " إِنِّي مَيِّتٌ وَإِنَّكُمْ مَيِّتُونَ " . فَضَجَّ النَّاسُ وَبَكَوْا بُكَاءً شَدِيدًا ، ثُمَّ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ بَيْتِهِ ؛ فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ . فَقَالَ عَلِيٌّ : مَا نَسِيتُ مِنْهُ شَيْئًا لَمْ أُغَسِّلْهُ إِلَّا قُلِبَ لِي حَتَّى أَرَاهُ عَلَيْهِ ، فَأُغَسِّلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَرَى أَحَدًا حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهُ . ثُمَّ كَفَّنُوهُ بِبُرْدٍ يَمَانِيٍّ أَخْضَرَ وَرَبْطَتَيْنِ قَدْ نِيلَ مِنْهُمَا ، ثُمَّ غُسِلَا ثُمَّ أُضْجِعَ عَلَى السَّرِيرِ . ثُمَّ أَذِنُوا لِلنَّاسِ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَوْجًا فَوْجًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِمَامٍ حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ بِالْمَدِينَةِ حُرٌّ وَلَا عَبْدٌ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ . ثُمَّ تَشَاجَرُوا فِي دَفْنِهِ أَيْنَ يُدْفَنُ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عِنْدَ الْعُودِ الَّذِي يُمْسِكُ بِيَدِهِ وَتَحْتَ مِنْبَرِهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بِالْبَقِيعِ حَيْثُ كَانَ يَدْفِنُ مَوْتَاهُ ، فَقَالُوا : لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ إِذًا لَا يَزَالُ عَبْدُ أَحَدِكُمْ وَوَلِيدَتُهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ فَيَلُوذُ بِقَبْرِهِ فَتَكُونُ سُنَّةً . فَاسْتَقَامَ رَأْيُهُمْ أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ تَحْتَ فِرَاشِهِ حَيْثُ قُبِضَ رُوحُهُ . فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ دُفِنَ مَعَهُ فَلَمَّا حَضَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ الْمَوْتُ أَوْصَى قَالَ : إِذَا أَنَا مُتُّ فَاحْمِلُونِي إِلَى بَابِ بَيْتِ عَائِشَةَ فَقُولُوا لَهَا : هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ : أَدْخُلُ أَوْ أَخْرُجُ ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَتْ : أَدْخِلُوهُ فَادْفِنُوهُ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ أَخَذْتُ الْجِلْبَابَ فَتَجَلْبَبْتُ بِهِ . قَالَ : فَقِيلَ لَهَا : مَا لَكِ وَلِلْجِلْبَابِ ؟ قَالَتْ : كَانَ هَذَا زَوْجِي وَهَذَا أَبِي فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ تَجَلْبَبْتُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ° ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ° وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ . 2264 وَعَنْ دُغْفَلَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ° وَالتِّرْمِذِيُّ فِي " الشَّمَائِلِ " وَقَالَ دُغْفَلُ : لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا . وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا صُحْبَةَ لَهُ ، وَأَثْبَتَهَا لَهُ ابْنُ حِبَّانَ . 2265 وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ° ، قَالَ : مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : " حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ " , قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : " مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " . ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ : " أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : " مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " . ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسْيَفُ ، أَوْ آسِفٌ ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ . قَالَ : ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : " هَلْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ؟ " قَالُوا : لَا . قَالَ : " فَمُرُوا بِلَالًا فَلْيُقِمْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسْيَفُ فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ . فَقَالَ : " إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ، مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " . فَأَقَامَ بِلَالٌ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَاقَ فَقَالَ : " ابْغُوا لِي مَنْ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ " . قَالَ : فَخَرَجَ يَعْتَمِدُ عَلَى بُرَيْدَةَ وَأَنَاسِيِّ أُخَرَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ ، فَحَبَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عُمَرُ : لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي . قَالَ سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ : ثُمَّ أَرْسَلُونِي فَقَالُوا : انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادْعُهُ . قَالَ : فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ أُدْهِشْتُ ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ : لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ . فَقُلْتُ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي . قَالَ : ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَخَذَ بِسَاعِدِي ، فَجِئْتُ أَنَا وَهُوَ قَالَ : أَوْسِعُوا لِي . فَأَوْسَعُوا لَهُ ، فَانْكَبَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَضَعَ يَدَيْهِ ، أَوْ يَدَهُ ، وَقَالَ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ سورة الزمر آية 30 . فَقَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ أَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، وَكَانُوا أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ . قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيُصَلَّى عَلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : كَيْفَ ؟ قَالَ : يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ ، ثُمَّ يَدْخُلُ غَيْرُهُمْ حَتَّى يَفْرُغُوا . قَالُوا يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُدْفَنُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : أَيْنَ يُدْفَنُ ؟ قَالَ : فِي الْمَكَانِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رُوحُهُ فَإِنَّهُ لَمْ تُقْبَضْ رُوحُهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ . فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ . ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُغَسِّلَهُ بَنُو أَبِيهِ . قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ فَقَالُوا : إِنَّ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا . قَالَ : فَأْتُوهُمْ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ لِلْمُهَاجِرِينَ . فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ لَهُمْ : مَنْ لَهُ ثَلَاثٌ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ : ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا سورة التوبة آية 40 مَنْ هُمَا ؟ مَنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَعَهُمَا ، قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَ النَّاسُ ، وَكَانَتْ بَيْعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً . رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ ، وَابْنُ مَاجَهْ : قِصَّةَ الصَّلَاةِ فَقَطْ . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى ، وَابْنُ خُزَيْمَةُ فِي صَحِيحِهِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
علي بن أبي طالب←مسدد←ابن ماجه←الحاكم←والبيهقي←ابن عباس←محمد بن يحيى بن أبي عمر ب…←أبي ، يذكر←أبيه←جده علي←عليه←عكرمة←العباس←ابن عيينة←أيوب←عكرمة←ابن عباس←العباس←القاسم بن محمد←أبو بكر←عمر←إسحاق←المغيرة بن شعبة←أبو بكر بن أبي شيبة←وأحمد بن منيع←وأبو يعلى←على←على مجالد وهو←أم سلمة←أبو بكر بن أبي شيبة←وأبو يعلى←والنسائي في الكبرى←ابن مسعود←أحمد بن منيع←والبزار←بأبي هو←وأمي←بسنة←السلام←عليه←وعلى←على←إلى←الحاكم←عبد الملك بن عبد الرحمن←عبد الملك←الفلاس←البخاري←عبد الملك←البزار←واثلة بن الأسقع←أبو يعلى←عائشة←باب الدار←أبو يعلى الموصلي←وأحمد بن حنبل←دغفل←أبو يعلى←والترمذي←ابن حزم←وابن عبد البر←ابن حبان←سالم بن عبيد←عبد بن حميد←الترمذي←ماجه←الصلاة←النسائي في الكبرى←وابن خزيمة←عائشة
شجرة الإسناد