204 · ص109
بن يَسَارٍ أبي الحُبَابِ ١، عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأكُلُ القُرَى ٢، يَثْرِبَ، وَهِيَ المَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ».
وعن مالكِ بن أنسٍ قالَ: قوله «تَأْكُلُ الْقُرَى» يقول ٣ : تَفتَحُ القُرى، معناه أنَّ أهلها يفتحون القُرى. [خ¦١٨٧١]
٨٤٥ - قال رضيَ الله عنه ٤ : وعن ابن المنكدر سمع جابرًا يقول: بايعَ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أعرابيٌّ ٥ على الهجرةِ، فاشتدَّتْ به الحُمَّى، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فقالَ: أَقِلْنِي ٦، فَأَبى أنْ يُقيلَهُ، فقالَ: «المَدِينَةُ كَالكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا - أو خَبِيثَها ٧ - وَتَنْصَعُ طَيِّبَهَا ٨». [خ¦٧٢٠٩]
٨٤٦ - عَنْ ٩ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ١٠ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ، فَرَجَعَ أُنَاسٌ كانوا خَرَجُوا مَعَهُ. فَكَانَ ١١ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُم، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ: لَا. فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: {فَمَا لَكُمْ فِي المُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} ١٢ [النساء: ٨٨]. فقالَ رَسولُ اللهِ صلى عليه وسلم: «إِنَّهَا طَيْبَةُ، وَإِنَّهَا تَنْفِي الخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ». [خ¦٤٠٥٠]
٨٤٧ - وعَنْ عَبَّاسِ بنِ سَهْلٍ ١٣ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قالَ: أَقْبَلْنَا معَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ من غَزْوَةِ تَبُوكٍ، حَتَّى إذا أَشْرَفْنَا ١٤ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «هَذِهِ طَابَةُ، وَهَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ». [خ¦٤٤٢٢]
٨٤٨ - وَعَن عَائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها أنَّها ١٥ قالتْ ١٦ : سَمعتُ سَعدًا يقولُ: قَالَ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «لا يَكيدُ أهلَ المدينةِ أحَدٌ إلَّا انْماعَ كَما يَنماعُ الِملْحُ في الماءِ». أخرجه البخاري. [خ¦١٨٧٧]
٨٤٩ - وعن أبي عَبدِ اللهَ القَرَّاظِ
١ في (د) : «الحيان».
٢ في (ح) و (د) زيادة: «يقولون»، وجاء في هامش (ح) : «حاشية: قوله: (أمرت بقرية تأكل القرى) : أي أمرت بالهجرة إليها أو سكناها، وتأكل القرى قيل: منها تفتح، وقيل: منها يكون أكلها لما جلب من في القرى المفتتحة إليها وغنيمة أهلها».
٣ في (ح) و (د) : «تقول».
٤ قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د).
٥ في الأصل و (ح) و (د) : «أعرابيًا».
٦ في (ح) و (د) زيادة: «بيعتي».
٧ قوله: «أو خبيثها» ليس في (ح) و (د).
٨ في هامش الأصل: «تنصع: أي تخلص»، وجاء في هامش (ح) : «حاشية: قوله: (تنفي خبثها وتنصع طيبها) : أي تخرج منها من لم يخلص إيمانه، وقيل: معنى تنصع تخلص، قال الإمام: معناه تخلص وتصفو، والناصع: الصافي اللون، يعني أنها تنفي من لا خير فيه وتبقي فيها الطيبون».
٩ في (ح) و (د) : «وعن».
١٠ قوله: «بن» ليس في الأصل والمثبت من (ح) و (د).
١١ في (ح) و (د) : «وكان».
١٢ في هامش الأصل: «أركسهم: أي ردهم إلى حالة الأولى».
١٣ زاد في (د) و (ح) : «بن سعد».
١٤ في هامش الأصل: «أشرفنا: أي قربنا وطلعنا».
١٥ قوله: «أنّها» ليس في (ح) و (د).
١٦ في (ح) : «قال».