345 · ص188
كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ». [خ¦٥٢١٩]
١٣٥٣ - وعن إسحاقَ بن إبراهيمَ الحنظليِّ قالَ: سمعتُ أبا العمر ١ الأعرابيَّ - وهو ابن بنتِ ٢ ذي الرُّمَّةِ - في تفسيرِ «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» فقال: كانت العرب إذا اجتمعوا في المحافلِ كان لهم جماعةٌ يلبس أحدهم ثوبين حسنين، فإن احتاجوا إلى شهادةٍ، شَهِدَ لهم بزورٍ. فمعناه: أن يقول: أمضَى زُورَه بثَوبيهِ. يقول ٣ : ما أحسنَ ثيابَه! ما أحسنَ هيئتَه! يُجيز ٤ شهادتَه بذلك. فجعل المتشبَّع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زورٍ.
وقال سفيان في تفسير هذا الحديث: «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» ٥ قال سفيان: يَرى النَّاسُ عليه ثوبينِ، يظنُّون أنهما له، وليسا له فهو مُتَشبِّعٌ بما ليس له، وكذلك المتَشَبِّعُ بما لم ينَلْ. وقولُه لم ينل: لم يُعْطَ ٦. [خ¦٥٢١٩]
كتاب الأسماء
١٣٥٤ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قال الشيخُ أبو بكرٍ رَحِمَهُ اللهُ: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف، قالا: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدَّثنا سفيان، عن الأعمشِ ٧، عن سالمِ بن أبي الجَعْدِ، عن جابر بن عبد الله قالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ القَاسِمَ، فَقالتِ الأنصارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا. فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ: يا رسولَ الله، وُلِدَ لي غلامٌ فسمَّيتُهُ القاسمَ، فَقالتِ الأنصارُ: لَا نَكْنِيكَ ٨ أَبَا القَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا. فقالَ الرسولُ ٩ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أَحسَنَتِ الأنصارُ، تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي، فَإِنِّما أنا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ». [خ¦٣١١٥]
١٣٥٥ - وعن حُميدٍ الطَّويلِ، عن أنسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كان بالبَقِيعِ، فنادى رجلٌ رجلًا: يَا أَبَا القَاسِمِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ
١ كذا في مسند ابن راهويه، وفي الأصل و (د) كأنه: «الغمر» بالمعجمة.
٢ في (ح) و (د) : «الأعرابي يقول وهو ابن ابنة».
٣ في (د) : «تقول».
٤ في (ح) و (د) : «فيجيز».
٥ قوله: «وقال سفيان في تفسير هذا الحديث: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» ليس في (ح) و (د).
٦ وقع في (ح) و (د) مكان: «وقوله لم ينل: لم يعط» : «أي بما لم يعط».
٧ من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و (د).
٨ في هامش الأصل: «كنيت».
٩ في (د) : «رسول الله».