← المكتبة ▭▭ 2 pages
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
أبو بكر الجوزقي كتب السنة 388 هـ
A− A+
203 · ص109
فَكُنْتُ أَخْدُمُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كُلَّمَا نَزَلَ، فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا بَدَا لَنَا أُحُدٌ قالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ١». فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى المَدِينَةِ قالَ: «اللَّهمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهمَّ بَارِكْ ٢ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ». [خ¦٥٤٢٥] ٨٤٠ - وعنِ الزُّهْريِّ، عنْ أنسِ بن مالك ٣ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «اللَّهمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ». [خ¦١٨٨٥] ٨٤١ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قالتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ المدينةَ، وهيَ ٤ أَوْبَأُ أرضِ اللهِ، فاشتكى أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ، فقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «اللَّهمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ ٥، وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا ٦ فِي الْجُحْفَةِ». [خ¦٣٩٢٦] ٨٤٢ - وعن عُروةَ، عن أخيهِ عبدِ الله ٧ بن الزُّبَيرِ، عن سفيانَ بن أبي زُهَيرٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «يُفْتَحُ ٨ اليَمَنُ، فَيَأتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ ٩، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهالِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. [ثُمَّ يُفْتَحُ الشَّامُ، فَيَأتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهَالِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ] ١٠. ثُمَّ يُفْتَحُ العِرَاقُ، فَيَأتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهالِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ». [خ¦١٨٧٥] ٨٤٣ - وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، أنَّ أبا ١١ هُرَيْرَةَ قالَ: سمعتُ النَّبِيَّ ١٢ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يقولُ: «تتْرُكُونَ المَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، مُذَلَّلَةً ١٣، لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي ١٤ - يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ ١٥ - وآخَرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ المَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ ١٦ بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وحوشًا ١٧، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا». [خ¦١٨٧٤] ٨٤٤ - وعن سعيدِ
١ جاء في هامش (ح) : «حاشية: قوله: (هذا جبل يحبنا ونحبه)، قال الإمام: قيل: المراد يحبنا أهله، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، كما قال تعالى: {وأُشرِبوا في قلوبهم العجل} أي حب العجل، وقال تعالى: {واسأل القرية} أي أهلها». ٢ زاد في (ح) و (د) : «لَهُمْ». ٣ قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و (د). ٤ قوله: «المدينة وهي» ليس في (د). ٥ في (ح) و (د) : «وأشدَّ». ٦ في (د) : «فاجعله». ٧ في (ح) و (د) : «عبد الرحمن». ٨ في (د) : «تفتح». ٩ في هامش الأصل: «يبسون: أي يسوقون»، وجاء في هامش (ح) : «حاشية: قوله: (فيأتي قوم يبسون) بفتح الياء وكسر الباء وضمها، وبضم الباء وكسر الباء، رباعيًا أيضًا، قال الإمام: يعني تتحملون بأهليهم ويُزينون لهم الخروج عنها إلى غيرها، يقال في زجر الدابة إذا سقتها: بس بس: لغة يمانية، زجر للسوق، ويقال فيه: بسبست وأبسست، وقول الله عز وجل: {وبست الجبال بسًا}، أي فتت فصار أرضًا، قال أبو عبيد: معناه يسوقون، والبس سوق الإبل، قال الحربي: يقال بسبست الغنم والنوق للطف إذا دعوتها، فمعناه: عنده يدعون الناس إلى بلاد الخصب». ١٠ ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و (د). ١١ في (ح) و (د) : «عن أبي». ١٢ في (د) و (ح) : «رسول الله». ١٣ في هامش الأصل: «مذللة: أي مسخرة». ١٤ في هامش الأصل: «العافية بما طاب رزق من النساء والبهائم». ١٥ في (ح) و (د) : «الطير والسباع»، وجاء في هامش (ح) : «قلت: معناه آخر من يموت بها فيحشر». ١٦ جاء في هامش (ح) : «أي يصيحان». ١٧ جاء في هامش (ح) : «قوله: (فيجدانها وحوشًا) قال الحربي: وحش من الأرض، أي خلا ويمشي وحشًا، أي وحده، والمعنى لخلائها غمرتها الوحوش، والوحوش كل شيء توحش من الحيوان، وجمعه وحوش، وقد يعبر بواحدة عن جنسه، وقال ابن المرابط: قوله: (فيجدانها وحوشًا) : أي أن غنمهما صارت وحوشًا، قال: فيحتمل أن تصير غير غنم وحوشًا، ويحتمل أن تتوحش وتنفر من أصواتهما والله أعلم».
→ prev 203 / 562 next ←