← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان
أحمد الجابري التراجم والطبقات
A− A+
262 · ص262
قال أبو بكر بن عياش، عن الأعمش أنه قال: نستغفر الله من أشياء كنا نرويها على وجه التعجب اتخذوها دينا، وقد أدرك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - معاوية أميرا في زمان عمر، وبعد ذلك عشر سنين؛ فلم يقم إليه أحد فيقتله. قال البخاري: وهذا مما يدل على هذه الأحاديث أن ليس لها أصول، ولا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خبره على هذا النحو في أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، إنما يقوله أهل الضعف بعضهم في بعض، إلا ما يذكر أنهم ذكروا في الجاهلية ثم أسلموا، فمحا الإسلام ما كان قبله» ١. - أبو جعفر العقيلي: قال بعد أن أورد عدة أحاديث هذا منها: «ولا تصح في هذه المتون عن النبي - عليه السلام - شيءٌ من وجه يثبت» ٢. - الحافظ ابن عساكر: قال بعد أن ذكر طرق الحديث وأسانيده: «وهذه الأسانيد كلها فيها مقال» ٣. - ابن الجوزي: أورده في الموضوعات، وقال عنه: «هذا حديث موضوع لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» ٤. - شيخ الإسلام ابن تيْميَّة: قال بعد ذكره لهذا الحديث: «هذا الحديث ليس في شيء من كتب الإسلام التي يرجع إليها في علم النقل، وهو عند أهل المعرفة بالحديث كذبٌ موضوعٌ مختلقٌ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد ذكره أبو الفرج ابن الجوزي في الموضوعات» ٥. - الذهبي: قال عنه بعد إيراده في ترجمة معاوية: «هذا كذب، ويقال: هو معاوية بن تابوه المنافق ٦» ٧. - الحافظ ابن كثير: قال عنه بعد ذكره: «وهذا الحديث كذب بلا شك» ٨.
١ التاريخ الأوسط (١/ ١٣٥ - ١٣٦). ٢ الضعفاء الكبير (١/ ٢٥٩). ٣ تاريخ دمشق (٥٩/ ١٥٧). ٤ الموضوعات (٢/ ٢٦). ٥ منهاج السنة النبوية (٤/ ٣٨٠). ٦ انظر في الرد على الزعم بأن المقصود معاوية بن تابوه: الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٢٦ - ٢٨). ٧ سير أعلام النبلاء (٣/ ١٥٠). ٨ البداية والنهاية (١١/ ٤٣٤).