16 · ص16
والذي يظهر من مجموع كلام النقَّاد في الواقدي قبول رواياته في الأخبار والسير، ولكن لا يُعارض بها الروايات الصحيحة، والله أعلم ١.
- سيف بن عمر التميمي:
نقل الحافظ ابن حجر في ترجمته تضعيفَ العلماء له، وتشبيه بعضهم له -كأبي حاتم الرازي- بالواقدي ٢، ولما أراد الحافظ أن يُصدر عليه حكماً كلِّياً قال: «ضعيف الحديث، عمدةٌ في التاريخ» ٣.
وقد اعتمده الطبريُّ في أخبار الفتوح، وذكر رواياته في الفتنة، وقد أكثر عنه بهذا الإسناد: «كتب إليَّ السري، عن شعيب، عن سيف بن عمر»، أو: «حدثني السري، عن شعيب، عن سيف بن عمر»، ومجموع مروياته في تاريخ الطبري: مئتين وستٍّ وستِّين رواية ٤.
- أبو الحسن علي بن محمد المدائني:
تُرجم له في كُتب الضعفاء ٥، وقال عنه ابن عدي: «ليس بالقوي في الحديث، وأقلَّ ما له من الروايات المسنَدة» ٦، ومع ذلك: نجد الطبريَّ يقول عنه: «كان عالماً بأيام الناس، صدوقاً في ذلك» ٧. وكذلك أكثر عنه في تاريخه، وغالب رواياته من طريق عمر بن شبة، وبعضها أخذه من كتبه مباشرة.
وقال عنه الخطيب البغدادي: «وكان عالماً بأيام الناس، وأخبار العرب وأنسابهم، عالماً بالفتوح والمغازي ورواية الشعر، صدوقاً فِي ذلك» ٨.
وقال أبو العباس أَحمد بن يحيى النحوي: «من أراد أخبار الجاهلية فعليه بكتب أَبِي عبيدة، ومن أراد أخبار الإسلام فعليه بكتب المدائني» ٩.
١ منهج كتابة التاريخ الإسلامي، لمحمد بن صامل السلمي (ص: ٣٥٦).
٢ تهذيب التهذيب (٤/ ٢٩٥).
٣ تقريب التهذيب (٢٧٢٤).
٤ منهج كتابة التاريخ الإسلامي (ص: ٤٦٧).
٥ انظر: الكامل في الضعفاء (٦/ ٣٦٣)، ميزان الاعتدال (٣/ ١٥٣)، ديوان الضعفاء (٢٩٦١)، لسان الميزان (٦/ ١٣).
٦ الكامل في الضعفاء (٦/ ٣٦٣ - ٣٦٤).
٧ لسان الميزان (٦/ ١٣).
٨ تاريخ بغداد (١٢/ ٥٥).
٩ المصدر السابق.